イベント: !(مذبحةُ الطمأنينة)
لهدوء... أخطر كذبة قد يرتديها الإنسان."
كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، والمدينة تغرق في صمتها المعتاد. وقف آدم أمام نافذته، يراقب المطر وهو يغسل الشوارع، بينما كان قلبه يغرق في شيء لا يستطيع المطر غسله.
كان الجميع يظنه محظوظًا؛ طالبًا متفوقًا، ابنًا بارًا، وصديقًا يبتسم دائمًا. لكن أحدًا لم يعلم أن ابتسامته لم تكن سوى قناع يخفي خلفه حربًا لا تنتهي.
في كل مرة يخونه شخص، كان يدفن الألم بابتسامة. وفي كل مرة ينكسر حلم، كان يقول: "لا بأس." حتى امتلأت روحه بمقبرة من الكلمات التي لم تُقل.
وذات ليلة، جلس أمام المرآة، فلم يرَ وجهه... بل رأى كل النسخ التي ماتت بداخله.
رأى الطفل الذي كان يحلم بالمستقبل. ورأى الشاب الذي وثق بالناس. ورأى القلب الذي أحب بصدق.
جميعهم كانوا ينظرون إليه بصمت، وكأنهم يسألونه:
"لماذا تركتنا نموت؟"
ارتجفت يداه، وشعر أن صدره يضيق، ليس من الخوف... بل من الحقيقة.
أدرك أن الطمأنينة لم تُقتل في يوم واحد.
لقد ذُبحت ببطء...
بكل خذلان. بكل كلمة جارحة. بكل وعد لم يُوفَ. وبكل مرة قال فيها: "أنا بخير"، بينما كان ينهار من الداخل.
بكى لأول مرة منذ سنوات.
لم يكن يبكي لأن العالم ظلمه... بل لأنه ظلم نفسه حين أقنعها أن الصمت شجاعة.
ومع شروق الشمس، وقف من جديد أمام النافذة.
لم يكن المطر قد توقف، لكن شيئًا آخر توقف...
توقف عن الهروب.
ابتسم ابتسامة مختلفة؛ ليست لإقناع الآخرين بأنه بخير، بل لأنه أخيرًا اعترف بجراحه.
وعندها فقط، فهم الحقيقة التي غابت عنه طويلًا:
"ليست كل المذابح تُراق فيها الدماء... بعض المذابح تُراق فيها الطمأنينة، بصمتٍ لا يسمعه أحد."
النهاية.
#مذبحة_الطمأنينة #فعاليات_animeista


58
コメント 11件
