صرخةُ طفلٍ هزَّت الكون، من وسطِ غزة التي قاست الظلم.
وحوشٌ في أوجِ قوتها، تتبع الغدر، لا تعرف عهدًا ولا ميثاقًا، تنحر العظماء، وتضم الأشباه إلى صفوف الأعداء. ثم تعالت صرخات: يا الله.
التفتت الوحوش بمكر، إذ رأت في أولئك الفرسان فرائس، فقال زعيمهم بغضب:
"أعظمُ فارسٍ من جندكم لا يعدل أصغرَ جنديٍّ من جيشنا، فكيف ترجون النجاة؟"
فصاح الفرسان:
"خسئت أيها الوغد البائس، فالله يحكم بالعدل، وهو خير الشاهدين، وسينصر المسلمين كما نصرهم في مواطن كثيرة."
ثم رفعوا أيديهم إلى السماء وقالوا:
"توكلنا على الله، ربِّنا وربِّ كل يائس. يا الله، اقبلنا في زمرة شهدائك، فما عاد في قلوبنا إلا اسمك، ولا تجري على ألسنتنا إلا رحمتك. فاكتب الخزي على من ظلم الأبرياء."
فضحك الزعيم ساخرًا، وقال بازدراء:
"لا تتفوهوا بهذا الهراء، سأقتلكم جميعًا، وأجعل أصواتكم تلامس السماء، وسيُكتب لكم الخزي، وتكون لنا الكبرياء."
فابتسم أحد الفرسان وقال:
"توعد كما شئت، فإنك لا تملك إلا سلاحًا يقتل الأجساد، أما الإيمان فلا يُقتل. نحن قومٌ إن متنا شهداء، وإن عشنا أعزاء، والله لا يخلف وعده."
ثم علت أصواتهم جميعًا:
حسبنا الله ونعم الوكيل.
وساد الصمت، وبقيت السماء شاهدةً على دعاء المظلوم، تنتظر وعدًا لا يخلفه الله.
#villains
#سل_قلمك
#بقلم_ميار
#محبرة_كاتب


21
1 commentaire
