المجتمع
☆𝑨𝑩𝑫𝑶☆ @A_08x ·
حينما ندرك أن أحلام الطفولة التي تشبثنا بها لسنواتٍ طويلة تتلاشى يومًا بعد يوم ندرك حينها أننا فعلًا كبرنا وأننا لم نعد ذلك الطفل المتأمل الطفل الذي كان يتمنى أن يحصل على حياةٍ مثالية لا تشوبها عوائق ولا عقبات لكن مع كامل الأسف فإن الواقع الذي استيقظ عليه ذلك الطفل كان حياةً مليئة بالعقبات وليس كما توقع أبدًا ليتساءل بعدها: أين ذهبت تلك الأحلام والأمنيات؟ هل أصبحت مجرد ذكرى منسية؟ هل هذه هي الحياة التي يجب أن أتعايش معها؟ وهل هذه هي حياتي منذ اليوم فصاعدًا؟ وكثيرٌ من التساؤلات التي لن ندرك إجاباتها في تلك اللحظة ولكن مع مرور الوقت سنحصل على جميع الإجابات من خلال تجارب الحياة التي سنخوضها ومنذ تلك اللحظة، يتغير كل شيء في داخلنا تتغير أحلامنا، ويتبدل تفكيرنا، وحتى معتقداتنا لم تعد كما كانت فنحن نتشكل وفقًا للبيئة التي نعيش فيها؛ فإن أحاط بنا أشخاص إيجابيون انعكس أثرهم علينا وإن كنا بين أشخاص سلبيين فقد نجد أنفسنا نجاريهم في بعض تصرفاتهم لا لأننا سيئون بطبيعتنا بل لأن الإنسان أحيانًا يتغير ليتمكن من التعايش مع واقعه ففي قانون الحياة يصعب على الشخص الطيب أن يعيش وسط أناسٍ عقيمي التفكير وعديمي الإنسانية لا يتغذون إلا على الحقد والكراهية ولا يرون في السلام قيمة تستحق السعي فأقصى طموحاتهم أن يعتلوا القمة، وأن ينالوا الأفضلية لأنفسهم مهما كان الثمن ومهما كان حجم الأذى الذي ألحقوه بالآخرين في سبيل ذلك ! لكن لنكن واقعيين قليلًا، ونتفهم أن مع الخير يوجد الشر، ومع الشر يوجد الخير فالحياة تسير بهذا القانون الثابت الذي لن يتغير مهما طال الزمن. .
26 3 تعليقات · التعليقات مغلقة