🔸 الفصل الأول: اللقاء الأول
كانت إميليا فتاةً تعيش في حيٍّ فقير، لا تملك من الدنيا سوى والدٍ أنهكه المرض، وقلبٍ لا يعرف الاستسلام. فقدت والدتها منذ سنوات، أما أختها الكبرى فقد تزوجت ورحلت، ولم تعد تسأل عن والدها أو تطمئن عليه، وكأنها قطعت كل صلة بماضيها.
كانت إميليا تعمل في أي مكان تستطيع الوصول إليه، حتى تؤمّن ثمن الدواء لوالدها، إلى أن وجدت فرصة للعمل في قصر رجلٍ ثري يُدعى جيهان.
في صباح يومها الأول، وقفت أمام البوابة الحديدية الضخمة، ورفعت رأسها تنظر إلى القصر المهيب بدهشة، وهمست لنفسها:
"أحقًا يوجد منازل بهذا الحجم؟"
وفي تلك اللحظة، كان جيهان يقف في شرفة الطابق الثاني، يراقب الفتاة الصغيرة بابتسامة خفيفة بعدما لاحظ انبهارها بالقصر.
طرقت إميليا الباب بتردد، وبعد لحظات فتحته امرأة أنيقة تُدعى علياء. ألقت عليها نظرة متعالية من رأسها حتى قدميها، بينما أمسكت إميليا بطرف ثوبها القديم في خجل.
قالت علياء ببرود:
"ادخلي إلى المطبخ، فهو بحاجة إلى التنظيف"
أومأت إميليا برأسها، ثم أسرعت إلى المطبخ وبدأت عملها بصمت
وبينما كانت تنظف، دخل جيهان، فتوقفت عن العمل ونظرت إليه باحترام
قال بهدوء:
"أأنتِ العاملة الجديدة؟"
أجابت:
"نعم، سيدي"
ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم سألها:
"وما اسمك؟"
قالت:
"إميليا"
هزّ رأسه وقال:
"أحسنتِ. أعدّي لي فنجانًا من القهوة، من فضلك"
أسرعت إلى إعداد القهوة، ثم وضعتها أمامه في غرفة الجلوس، وانصرفت بهدوء، بينما ظل ينظر إليها للحظات، فقد لفت انتباهه أدبها وتواضعها.
لم تكن إميليا تعلم أن دخولها ذلك القصر سيكون بداية قصة ستغيّر حياتها إلى الأبد...
#بين_ألفقر_و_الـقـدر
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك
!(°。➳༄➶➜)#𝑵𝒂𝒚𝒓𝒂𝑨𝒍-𝑴𝒂𝒉𝒅


114
28 commentaires
