فريرن🦋
@Frieren_Art ·
الــســلام عــلــيــكــم📜
_____
الجزء الثاني من الرواية 🦋
_
اتمنى ان تنال اعجابكم🙆♀️💗
_
و هنا أعتصر الألم قلبها بشدة و كأنهُ سينفجر أشلاءً مبعثرة داخلها ، أزدادت الدموع و أصبحت تسقُط بقوة شديدة أردفت و هي تلهث محاولةً التقاط أنفاسها من شدة البكاء
_
-أياك و أن تتفوه بكلمة أخرى من ذلك الهراء!! أرجوك فأنا لن أتحمل المزيّد!
_
هذا ليس هراء يا أماه، بل واقع لا نستطيع أنكاره
_
و حل الصمت، عندما ماتت العبرات حتى الشجن في تلك اللحظات المأساوية وقف حزيناً و هو أُسّ الحُزن نفسه.
_
أمال رأسهُ موجهاً ناظريه نحو السماء لتعبُر أبتسامة هادئة كفيلة بأن تُخفي ما تجلى من آلام على ملامحه الجميلة، الهادئة وقد نطقها على فراش الموت:
_
"لم يتبقى الكثير "
_
و أضاف كلماته الأخيرة قائلاً:
_
"و تظلين أنتِ السيدة الاولى و الأخيرة التي عشقتُها و سأظل أعشقك حتى بعد الرحيل"
_
و في تلك اللحظات أصبح قلْبُها ينبض بشكل غريب حتى كاد أن يتوقف، لم تنطق، لم تُحرك ساكناً، و لم ترمش حتى! و فجأةً أستدارت عقب سماعها لصوت عويل قطة بيضاء صغيرة و التي لم تعلم مِن أين و كيف أتتْ و في لحظة ساكنة رفعت تلك القطة أعينها بعيداً و كأنها تراقب شيئاً يذهب نحو السماء و أطلقت من حنجرتها صوتاً مخيفاً، جعل وجدانها يهتز أهتزازاً غريباً و حينها أستدارت متذكرة أياه و لكنه كان قدْ أرتاح.
_
و من رحمة الله تعالى يشاء أن يخفف عنها قساوة المشهد، فلا يجعلها ترى روحه الطاهرة، البريئة و هي تعود إلى خالقها
_
أصبح فجأةً المكان قاطماً مقفهراً و مرت عليها ثوانيٍ قاحلة أمام جثته المهترئة، و أصاب الجفاف اعيُنها حتى أصبح داخلها حاراً ،جافاً كما لم يكُن مِن قبل.
_
أزالت الغطاء بهدوء و أقتلعت تلك الأنابيب الملتصقة بيديه ثم ببطئ شديد حملته على ظهرها ، إنه خفيفْ كثُقل الريشة و ربما أخف، خرجت من تلك الغرفة القاحلة و بخطواتٍ هادئة سارت في الممر الفارغ، البارد و هي تحمله على ظهرها و في الخلفية تتردد تلك الأغنية التي أعتادت على غنائها له، ترددت مع لحنً مخيف يجعل الآذان تنزف أشتياقاً
_
"يا ولدي و إن بكيتَ تسقط الشمس داخلي"
_
"يا ولدي و إن بكيتَ تهتزُ دواخلي"
_
"يا ولدي ألا ترى الدمع من عينيكَ يهربُ؟"
_
"يا ولدي و إن هرِمتُ سأمسح دمعكَ بأناملي"
_
أمتزجت تلك الأبيات مع ذلك الشعور الغريب الذي أعتراها فجأةً ، و كأن لا سماء فوقها هواء بارد للغاية يهطل عليها ک الغيث ، و كأن الطبقات السبع انشقت فوق رأسها ، صوتً غريب ينبعث من السماء أهو صوت الملائكة؟
_
لتسمع صوت ضحكته الرنانة البريئة التي هزت السماء فوقها و لوهلة هطل عليها نسيم هادئ من السماء، يبدو أنهُ قد أوصى الله عليها فور وصوله مع أنها لا تحتاج لتوصية فلن ينساها الله، لن ينساها الله.
_
رفعت رأسها لتجد أحدى الأطباء يقف متجمداً ، منصدماً يحمل على وجهه ملامح غريبة أمتزجت فيها الصدمة و الحزن معاً لتجاوب الآخرى على نظراته قائلاً:
_
"يبدو أنه يلعب مع الملائكة هناك، لا تقلق لقد أرتاح، و أنطفئ فؤادي المشتعل"
_
النهايه...
_
للمزيد من المحتوى المشابه🦋
[ #بقلم_Frieren ]

14


