كم أتمنى أن تأتي لحظة أركض فيها كما لو أن العالم قد نسي اسمي، وكأنني لا أحمل على كتفي ذكرى تؤلمني، ولا انتظارًا أثقل قلبي، ولا خوفًا من الغد. أركض في هذا الاتساع الأخضر حتى يختلط صوت أنفاسي بصمت السماء، وحتى تصبح الغيوم أقرب إليّ من ضجيج البشر. هناك، حيث لا يُطلب مني أن أكون شيئًا سوى نفسي، وحيث يكفي أن أنظر إلى الأفق لأدرك أن الحياة أكبر من كل ما أرهقني، وأن القلب مهما امتلأ بالتعب، لا يفقد قدرته على البدء من جديد. ربما لا تكون السعادة مكانًا نصل إليه، بل لحظة نشعر فيها أن الكون كله يتسع لنا، وأننا أخيرًا... في المكان الذي يشبه أرواحنا.⊹₊˚
33