𝑷𝑯𝑶𝑩𝑰𝑨
@4i__0x ·
!(فوبيا)
No matter how long the ancient one searches for a source of salvation, hands come to him, but he rejects them and searches for them again when they disappear.
ركود!(سيندو)
لم أعد أخشى الفوضى، بل أخشى السكون.
فمن اعتاد أن يقتات على القلق، يرى الطمأنينة فخًا نُصب له بعناية.
كل هدوءٍ يسبق انهيارًا، وكل ابتسامةٍ تحمل في أطرافها نذيرًا لا يراه سواي.
صرت أشك حتى في لحظات راحتي، وكأن الحياة لا تمنح شيئًا مجانًا، بل تؤجل ثمنه إلى حين. أضحك، ثم ألتفت خلفي، ليس خوفًا ممن يلاحقني، بل خوفًا مما سيولد بعد تلك الضحكة.
الإنسان لا يعتاد الألم فحسب، بل يعتاد انتظاره. حتى إذا غاب، صنعه بنفسه كي لا يشعر أن العالم قد نسيه.
وهكذا أصبحت، لا أهرب من الخراب، بل أحمله معي أينما ذهبت، حتى صار الهدوء أكثر الأشياء رعبًا، لأنه الوحيد الذي يجعلني أسمع صوتي الحقيقي.
لكنني أدركت، بعد صراعٍ طويل، أن الحياة لا تعتذر عمّا تزرعه فينا، ولا تتوقف انتظارًا لمن أثقله التفكير،
وما كنت أظنه حقيقةً مطلقة، لم يكن في كثيرٍ من الأحيان سوى أوهامٍ متخفية، يجيد العقل نسجها حتى تبدو أكثر إقناعًا من الواقع نفسه.
فالخوف لا يعيش خارج الإنسان، بل يتكاثر في أعماقه كلما منحه مساحةً أكبر مما يستحق.
والهاوية التي كنت أراها أمامي، لم تكن دائمًا إلا ظلًا رسمه عقلي، حتى صدقته عيناي.
ربما كان عبور هذه المرحلة ليس انتصارًا على الألم، ولا هروبًا منه، بل إدراكًا أن كثيرًا مما أرهبنا لم يكن سوى سرابٍ صنعته أفكارنا، ثم منحناه سلطةً على أرواحنا، وحين تنكشف تلك الأوهام، لا يختفي الألم، لكنه يفقد هيبته، ويعود إلى حجمه الحقيقي، مجرد جزءٍ من الحياة، لا الحياة بأكملها.
#اعماق_مجهوله
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب
#كتابات_كورلايت
#CORELIGHT


29


