إِنَّ مَن لَمْ يُفَارِقْ بِيئَتَهُ الَّتِي نَشَأَ فِيهَا، وَلَمْ يَطَّلِعْ إِلَّا عَلَى مَا يُؤَيِّدُ مُعْتَقَدَاتِهِ الْمَوْرُوثَةَ، فَلَا يُنْتَظَرُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُحَايِدًا فِي حُكْمِهِ عَلَى الْأُمُورِ؛ فَالْعَقْلُ الَّذِي لَا يَسْمَعُ إِلَّا صَدَى أَفْكَارِهِ يَعْسُرُ عَلَيْهِ أَنْ يُبْصِرَ الْحَقِيقَةَ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهَا.
14