حَامِلَةُ الأَثَرِ 🌿
@R_V_7 ·
يا أهل الخير، يسعد صباحكم بكل خير.
اليوم حبيت أشارككم موضوع ، وأتمنى تقرأوا كلامي هذا كأخت تخاف عليكم وتبادلكم كل الود. نحن في جيل انفتحت فيه الأبواب بشكل كبير، وصارت الكثير من الأمور حولنا تبدو عادية ومألوفة، ومنها مسألة "الارتباط" أو العلاقات قبل الزواج.
مرات كثيرة، العاطفة والمشاعر تأخذنا ونظن أننا نختار الطريق الصحيح، لكن لو وقفنا لحظة وتأملنا، بنلاقي إن أعظم وأجمل شيء في هذه الدنيا هو أن نعيش في ظل رضا الله سبحانه وتعالى. الله عز وجل ما منع عنا شيئاً إلا ليحمينا، وما شرع لنا الزواج إلا ليكون الميثاق الغليظ الذي يحفظ كرامة البنت ويصون قلبها.
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابة الكريم:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم: 21).
تأملوا في كلمة "لتسكنوا إليها" السكن الحقيقي، والراحة، والمودة الصافية لا تأتي إلا في الحلال الذي يباركه الله. أما الطرق الأخرى، فغالباً ما تنتهي بكسر الخواطر، وتعب القلوب، وضياع البركة، لأنها بنيت على خطوات لا يرضاها الله. والله عز وجل حذرنا حتى من الاقتراب من هذه الخطوات فقال:
{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الإسراء: 32).
وقد علمنا حبيبنا ونبينا محمد ﷺ أن العفة والالتزام بالضوابط الشرعية هما صمام الأمان؛ حيث قال في حديثه الشريف:
(يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ).
الفكرة يا أصدقائي ليست في حرمان أنفسنا من المشاعر، بل في توجيه هذه المشاعر للمكان والوقت الصحيح. البنت غالية جداً، وقلبها كنز لا يستحقه إلا من يأتي البيوت من أبوابها، ويتحمل مسؤوليتها أمام الله وأمام الناس.
دعونا نراجع خطواتنا، وندعو لبعضنا دائماً بالثبات والعفة، وأن يرزقنا الله الطيبين والطيبات الذين يأخذون بأيدينا للجنة. من ترك شيئاً لله، عوضه الله خيراً منه، والحلال دائماً يستحق الانتظار.
أتمنى لكم جميعاً أياماً مليئة بالرضا والخير، ودمتم دائماً في حفظ الله ورعايته.
#تذكير
#توعية
#صلي_على_نبي_محمد 🌺


54


