Topluluk
كان الصمت يلفّ المكان، باستثناء صوت أنفاسهما المتسارعة. «خالد» و**«يوسف»**، الصديقان اللذان لم تفرقهما الأيام، كانا محاصرين في ذلك المستودع المهجور. ​فجأة، دوّى صوت طلقة نارية اخترقت السكون. ​سقط يوسف أرضاً. التفت خالد برعب ليرى الدماء تسيل من صدر صديقه. جثا على ركبتيه، حاول كتم النزيف بيديه المرتجفتين، لكن يوسف لَفَظَ أنفاسه الأخيرة أمام عينيه مباشرة. في تلك اللحظة، انطفأ شيء ما داخل خالد، واشتعلت مكانه نيران الغضب الأعمى. ​الانتقام الفوري ​لم يلتفت خالد ليرى من أين جاءت الرصاصة بدقة، بل لمح ظلاً يتحرك خلف الألواح الخشبية وبيده سلاح. دون تفكير، واستجابة لغريزة الانتقام المحض، صوّب خالد مسدسه وأطلق وابلًا من الرصاص باتجاه ذلك الظل. ​سقط القاتل جثة هامدة. مشى خالد نحوه بخطوات ثقيلة، ونظر إلى جثته بارتياح مظلم؛ لقد ثأر لصديقه في التو واللحظة. ​الصدمة المروعة ​التفت خالد ليتفقد المكان والمخارج، وسط ضباب الدموع والغضب الذي يعمي بصيرته. وفجأة، تحرك شخص آخر من بين الركام أمامه مباشرة، وبسبب حالة الذعر والتوتر العالي التي كان يعيشها، ظن خالد أن هناك تهديداً آخر أو شريكاً للقاتل يريد التخلص منه. ​بردة فعل متسرعة وقاتلة، وجّه مسدسه نحو هذا الشخص وأطلق النار فوراً. ​سقط الجسد أمامه. تقدم خالد بخطوات مرتعشة ليرى من هذا الذي قتله للتو. انحنى ورفع وجه الضحية، لتتوقف نبضات قلبه كلياً... ​لقد كان أخاه الأصغر «أحمد». ​الحقيقة القاتلة ​صرخ خالد صرخة مزقت جوف الليل، واحتضن جسد أخيه الذي كان يلفظ أنفاسه. نظر خالد حchain حوله بذهول يحاول استيعاب ما جرى، ل يرى هاتف أخيه سارقاً على الأرض ومفتوحاً على رسالة نصية كان يحاول إرسالها له: «خالد، أنا قادم لمساعدتك، لقد عرفت مكانك!». ​أحمد لم يكن القاتل. أحمد جاء بطلاً لينقذ أخاه وصديقه، لكن التسرع والعمى الذي أصاب خالد جعله يطلق النار على الشخص الخطأ. لقد قتل خالد الشخص الذي حرمه من صديقه، ولكنه بسبب طيشه وتسرعه، أهدى الموت لأخيه بيده#
6