فراشتي 🦋
@ninioooo ·
روايه كاتاهون:وريث الدماء
••••••••••••
في أعماق مكانٍ معزول يُعرف باسم “غابة الهلاك”، عاشت سبع عائلات عظيمة تحكم عالمًا مليئًا بالقوة والقوانين القاسية.
هذه العائلات هي:
مياوز
شيكاغو
تاراغي
الوحش
التاريغينو
دعادينو
تاتاردماء
وكانت أقواها جميعًا عائلة تاتاردماء، الملقبة بـ “مملكة الدماء”، وهي عائلة ملكية مخيفة تشتهر بعيونها الدموية الحمراء وقوانينها الصارمة التي لا تسمح بالعصيان.
في هذا العالم، يولد الأطفال بقدرات خاصة تُعرف بالطاقة.
تظهر هذه الطاقة عندما يبلغ الطفل الرابعة من عمره، ثم تكتمل في سن الثانية عشرة.
لكن فتى صغيرًا يدعى ريتودان كان مختلفًا عن الجميع.
كان ريتودان أصغر أبناء عائلة تاتاردماء، يبلغ الثانية عشرة من عمره، يملك شعرًا أشقر وعينين خضراوين، ويكره الظلم رغم نشأته داخل عائلة لا تعرف الرحمة.
وعندما بلغ الرابعة… لم تظهر طاقته.
وعندما بلغ الثانية عشرة وحاول مجددًا… فشل مرة أخرى.
أصبح موضع سخرية واحتقار داخل عائلته، حتى إن والدته “آلاس” كانت تعتبره عديم الفائدة، بينما كان والده “ناروتي” رجلًا صارمًا باردًا لا يظهر مشاعره أبدًا.
وبسبب قوانين العائلة، خضع ريتودان للعقوبة رقم 200، حيث قُيدت قدماه بالسلاسل داخل زنزانة باردة لمدة خمسة أيام كاملة، على أمل أن تظهر طاقته تحت الضغط.
جلس هناك يبكي بحرقة وهو يتساءل: “لماذا أنا؟”
حاول التحرر حتى جرحت يداه، ثم توسّل إلى الحارس أن يخرجه. تأثر الحارس بحاله، واعترف له سرًا بأنه يراه شخصًا مختلفًا عن بقية العائلة، شخصًا يكره الظلم الحقيقي.
لكن قبل أن يساعده، وصل والده ناروتي وأمر بإطلاق سراحه.
عاد ريتودان إلى غرفته، حيث استقبلته خادمته “فوفو”، التي كانت أقرب شخص إليه. اعتنت بجراحه وساعدته على الاستحمام وتبديل ملابسه، ثم ذهب إلى قاعة النقاش حيث اجتمعت العائلة.
هناك، سخر بعض إخوته منه، لكن والده كشف أمرًا غريبًا ورد في كتب العائلات القديمة:
“كل ألف عام يولد فتى بلا طاقة…”
لكن الصفحة التي تشرح بقية النبوءة كانت ممزقة.
ثم أعلن ناروتي أن الوقت قد حان لإرسال ريتودان إلى “كاتاهون”، تنفيذًا للقانون رقم 11.
وكانت كاتاهون مكانًا مخيفًا يشبه مدرسة داخلية قاسية داخل غابة الموت، حيث يخضع الأطفال للتدريب والتأهيل تحت قوانين صارمة وعقوبات مرعبة.
في الليلة الأخيرة قبل رحيله، ودّع ريتودان خادمته فوفو، واعترف لها بأنها بمثابة أم له. لكن عندما سألته إن كانت طاقته قد ظهرت، انفجر غضبًا لأول مرة وصرخ في وجهها، ثم شعر بندم شديد.
وفي صباح اليوم التالي، جاء رجل غامض يُدعى “ساوي” ليأخذه إلى كاتاهون. أمسك بيده، وفي لحظة اختفيا ووصلا إلى البوابة السوداء الضخمة للمكان.
استقبلته المديرة بنفسها، وهي امرأة صارمة تخفي وجهها خلف قناع. أعطته زيه الرسمي وكتاب القوانين ورقمه الجديد:
الطالب رقم 157.
وفي صباح اليوم التالي، استيقظ على صوت جرس مرعب، ثم خرج ليرى جميع الطلاب مجتمعين في الساحة.
داخل الفصل، تعرّف ريتودان على فتاة تدعى راتال من عائلة الوحش. بدت خجولة ومتوترة، لكنها اختارت الجلوس بجانبه.
وخلال حديثها معه لاحقًا، انهارت عاطفيًا واعترفت أن والديها يكرهانه فقط لأنها فتاة، لأنهما كانا يريدان طفلًا ذكرًا بدلها، وأن طفولتها كانت مليئة بالقسوة وعدم الحب، ولم تتذكر يومًا واحدًا رأت فيه ابتسامة حقيقية منهما.
دخل المعلم حاملًا عصاه وكتاب القوانين، وأجبر الطلاب على حفظ عشر صفحات.
وفي أثناء الدرس، أصيب ريتودان بالزكام، فأمره المعلم بالذهاب إلى المديرة.
لاحقًا، ذهبت راتال لتبحث عنه، وحطمت الباب بقوتها لكنها أصيبت لأن جسدها لم يتحمل التحول، ثم نُقلت إلى المشفى، حيث أخبرتها المديرة أن عائلة الوحش تدفع ثمن قوتها.
ثم عاد “التدريب الحقيقي”، وتم إسقاط الطلاب في غابة الاختبار.
وتفرقت الأزواج، وبقي ريتودان مع راتال.
ثم بدأت الغابة تكشف رعبها تدريجيًا…
وسمعوا أصوات تكسر خلفهم…
وظهرت أول علامات الخطر…


12


