المجتمع
أنا ممدوحُ لا أمشي وخلفي رهبةٌ ** بل تمشي الهيبةُ العظمى أمامي أعلو بعزٍّ لا يُقاسُ بغيرهِ ** وأصونُ مجدي من كلامِ اللّامِ إن جئتُ جاء الحزمُ يتبعُ خُطوتي ** وكأنّ صمتي جيشُ بأسٍ ضاري أخفي المقاصدَ ما استطعتُ فإنني ** أهوى الدهاءَ وحكمةَ الأفكارِ كالذئبِ أمضي؛ لا أبيعُ فِطنتي ** والعينُ ترقبُ ما خفي بسِتارِ أعرفُ الطريقَ وإن تشعّبَ دربُهُ ** وأصوغُ رأيي من لهيبِ النارِ ما كنتُ أهلَ غفلةٍ أو هيبةٍ ** تُهدى لغيرِ المستحقِّ الجاري لكنّني إن رامَ خصمي خِدعتي ** قابلتُهُ بعزيمةِ الأحرارِ اسمي ممدوحٌ وفي اسمي رفعةٌ ** والمجدُ يعرفُ موضعي ومساري نفسي عزيزةُ لا تُساوَمُ مرّةً ** والذئبُ يسكنُ نظرتي ووقاري لا أرفعُ الصوتَ الكثيرَ فإنّ لي ** صمتًا أثقلَ من صليلِ سِهامِ وأمضي كما تمضي الذئابُ بعزّةٍ ** لا تنحني إلا لربِّ العالمِ.**
1