المجتمع
هَل !(الحُرِّيّةُ تَكمُنُ فعلًا خارجَ الأَسوار)؟ أم أنّنا نُقنِعُ أَنفُسَنا دائمًا أنّ !(السِّجن) هو المكانُ الذي نقفُ فيه الآن؟ في أَعظَمِ لقطاتِ وَقَفَ إيرين يُشيرُ بِيَدِه نحوَ العالَمِ الخارجي وكأنَّ الحُرِّيّةَ كانت تَنتظِرُه خلفَ الأَسوار لكنّ المُفارقةَ المُرعبة أنّ الطريقَ إلى تلك !(الحُرِّيّة) كان مَلطَّخًا بِدِماءِ الأبرياء فهل كان إيرين مُخطِئًا؟ لا يُمكنُكَ أن تُجيبَ ببساطةٍ وتقول "نعم" لأنّ ما أرادَه لم يكن شرًّا خالصًا بل كان يَبحثُ عن !(العدالة) وعن خلاصِ شعبِه وعن حُرِّيّةٍ ظنَّ أنّها سُلِبَت منه لكنَّ نُبلَ الغايةِ لا يَجعلُ الوَسيلةَ مُقدَّسة إيرين لم يَكُن أسيرَ الأَسوار بَل كان أسيرَ !(فِكرَةٍ واحدة): أنّ الحُرِّيّةَ لا تُوجَدُ إلّا في الخارج وهُنا تَبدأُ !(المُعضِلةُ الحقيقيّة) ماذا لو كانت الحُرِّيّةُ ليست في كَسرِ الحُدود بل في فَهمِها؟ في لُعبةِ الشِّطرنج تَرى أمامَكَ !(64 مُربّعًا) فقط رُقعةً محدودةً لا تتغيّر ومع ذلك يَخرُجُ منها عددٌ لا نهائيٌّ من الاحتمالات كُلُّ الإبداعِ في الشِّطرنج وُلِدَ داخلَ الحُدود لا خارجَها وكذلك الإنسان كم شخصٍ يَظُنُّ أنّه لو غيَّرَ !(عملَه) سيُبدِع؟ وكم شخصٍ يَعتقِدُ أنّ !(تَخصُّصَه) هو سببُ فَشلِه؟ وكم إنسانٍ يَلعَنُ المكانَ الذي يعيشُ فيه ظنًّا منه أنّ الحُرِّيّةَ تَنتظِرُه في مكانٍ آخر؟ لكنّ الحقيقةَ القاسية أنّ !(العقل) أحيانًا يَصنعُ "أَسوارًا وهمية" ثم يُقنِعُنا أنّ السعادةَ خَلفَها الحُرِّيّةُ ليست أن تَخرُجَ مِن الرُّقعة بل أن تُحسِنَ اللَّعبَ داخلَها فالحياةُ لَيست بِلا حُدود لكنّ الإنسانَ الحُرّ هو مَن يَستطيعُ صِناعةَ الاحتمالات حتّى داخلَ أضيقَ المَساحات Attack on Titan وهنا يبقى السؤال هل نحنُ مَن نعيشُ داخلَ الأسوار أم أنّ الأسوارَ هي التي تعيشُ داخلَنا منذ البداية؟ #سل_قلمك #محبرة_كاتب #كاتب #Animeista
35