Comunidad
قصة مبارزة الإمام علي بن أبي طالب لعمرو بن ود في غزوة الخندق (الأحزاب) هي واحدة من أعظم قصص الشجاعة في التاريخ الإسلامي. تحدي عمرو بن ود: في غزوة الخندق عام هـ، تمكن الفارس الجاهلي "عمرو بن عبد ودّ العامري" (والذي كان يُعد من أعتى فرسان العرب وأشجعهم) من عبور الخندق مع مجموعة من المشركين، وأخذ يتحدى المسلمين للمبارزة صارخاً ومستفزاً. صمت الصحابة: لم يجرؤ أحد من المسلمين على مبارزته لهيبته وقوته، فكان النبي ﷺ ينادي في الصحابة، وكان الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) هو الوحيد الذي يبادر في كل مرة طالباً الإذن بالخروج. إصرار علي بن أبي طالب: في المرة الثالثة أذن له النبي ﷺ، فخرج الإمام علي ودار بينهما حوار؛ دعاه فيه علي إلى الإسلام، ثم إلى النزال. المبارزة الحاسمة: استصغر عمرو بن ودّ علياً لصغر سنه مقارنة به، وقال له: "يا ابن أخي، والله ما أحب أن أقتلك"، فرد عليه علي: "لكني والله أحب أن أقتلك". فنزل عمرو عن فرسه وعقره (ضرب قوائمه بالسيف) وغضب، واشتد القتال بينهما. النصر والتكبير: غبرت سحابة من الغبار بينهما، ثم سُمع صوت الإمام علي بالتكبير، فعلم المسلمين أنه قتل عمرو بن ودّ، فكبّر النبي ﷺ والمسلمون فرحاً، وكان لهذا الانتصار أثر بالغ في كسر شوكة المشركين وانسحابهم.
9