المجتمع
____الجزء ⁴_____ بعد أن رأى رين 🥀 القبرين في جبل العظام، عاد إلى يوي 🌸 منهك الجسد والروح، لا يتكلم لأيام. كانت يوي تجلس بجانبه دون أن تزعجه، تمسح عرقه وتضع الطعام بجانبه دون كلمة. في اليوم السابع، همس رين بصوت مبحوح: "لن أبحث عن والدي بعد الآن. مات. القبر لا يكذب". احتضنته يوي بقوة وقالت: "سأكون عائلتك الآن. لا تترك نفسك تموت من الداخل". خرج فجأة من الظلام سهم ملتهب أصاب كوخهما واحترق. قفز رين حاملاً يوي خارجًا ليجد جيش الرجل المقنع 🎭 يحيط بهم من كل جهة. وقف الرجل المقنع أمامه مباشرة، وقال ببرود: "حان وقت تسليم قلبك. لا مزيد من التأجيل". أخرج رين سيفه الذي صنعه والده، وهجم على المقنع بغضب أعمى. لكن المقنع كان أسرع بكثير. ضربه على صدره فطار بعيدًا، وسقطت قلادة يوي التي أعطاها إياها من جيبه وتناثرت حجارتها الزرقاء على التراب. صرخت يوي وجرت نحو القلادة لتحميها، لكن أحد جنود الظلام طعنها من ظهرها بسيف مسموم. سقطت يوي على الأرض، والدماء تنزف بغزارة. صرخ رين صرخة لم يسمع لها العالم مثيلًا، تحول على الفور إلى تنين أسود ضخم. اجتاح جيش الظلام بجناحيه، ومزقهم نصفين بسهولة. اقترب من الرجل المقنع ليقضي عليه، لكن المقنع أخرج سيفًا قديمًا مرسومًا عليه علامة عين حمراء. عندما رأى رين السيف، توقف فجأة. هذا السيف كان معلقًا على حائط منزل طفولته. سيف والده كازوكي. تراجع رين خطوة إلى الخلف وهو يعود بشريًا. سأل بصوت مرتجف: "من أين لك هذا السيف؟". لكن قبل أن يجيب المقنع، طعنه أحد جنود الظلام من الخلف غدرًا. ليس المقنع، بل جندي خائن من جيشه الخاص. انهار المقنع على ركبتيه، وسقط قناعه على الأرض، لكن الغبار والظلام حالا دون رؤية وجهه بوضوح. قبل أن يتمكن رين من الاقتراب، ظهر من بعيد رجل أشعث ملابسه ممزقة، يركض نحوهم باكيًا: "رين! ابني! أنا هنا! أنا والدك!" كان كازوكي 🔨 حيًا، نحيفًا هزيلاً، لكن عيناه نفس العينين الدافئتين التي يتذكرها رين من طفولته. ركض رين نحو والده واعتنقاه باكين معًا. قال كازوكي: "لقد هربت من سجن الرجل المقنع منذ أيام. كنت أبحث عنك. هذا الشرير الذي أمامك هو من اختطفني". نظر رين إلى الرجل المقنع المنهار على الأرض، ثم إلى سيف والده الذي لا يزال بحوزة المقنع. صرخ: "لماذا لديك سيف والدي؟!" لم يجب المقنع. كان ينزف بشدة. ثم فجأة، نهض بقوة خارقة، واندفع نحو يوي المصابة التي كانت تزحف نحو رين. بسرعة البرق، طعنها في قلبها بسيف كازوكي. نظرت يوي إلى رين للحظة الأخيرة، همست: "أحبك..." ثم سقطت ميتة بين يديه. صرخ رين صرخة انفطرت لها الجبال. تحول إلى تنين كامل وأمسك بالرجل المقنع ورفعه في الهواء. سأله وهو يبكي دمًا: "لماذا؟! لماذا قتلت من أحب؟! أجبني أيها الوحش!" نظر إليه المقنع بعينين دامعتين من خلف القناع المتصدع، وقال بصوت بالكاد مسموع: "لأنني... لا أستحق أن تسامحني". ثم أغمي عليه من شدة النزيف. سقط القناع تمامًا على الأرض، لكن رين كان غاضبًا جدًا لدرجة أنه لم ينظر إلى الوجه المكشوف. ألقى به على الأرض كالجثة، ثم عاد إلى جسد يوي البارد يحضنها ويبكي بصوت عالٍ لأول مرة في حياته. كازوكي اقترب منه بحزن وقال: "ابني... سأخبرك كل شيء عن ماضيك. عن أمك. عن سبب ولادتك شيطانًا. لكن الآن... ادفنها بسلام". دفن رين يوي تحت شجرة الكرز التي التقيا فيها أول مرة. كتب على قبرها: "للحبيبة الوحيدة التي علمتني الابتسام". في آخر المشاهد، بينما كان كازوكي ينام بجانب النار، نظر رين إلى القمر البارد وقال لنفسه: "سأقتل الرجل المقنع بيدي. حتى لو كان آخر شيء أفعله". لكن كاميرا المشهد تنتقل إلى جثة الرجل المقنع التي اختفت فجأة من مكان سقوطها، ولم يبق سوى قطعة قناع مكسورة ووشاح ممزق مكتوب عليه اسم "رين" بخط يد كازوكي. ينتهي الجزء الرابع، يتبع... #حروف_تتوهج_ST
3