Communauté
radio🕶 @radio ·
​أَلا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيْزَلَى ... فِدَى كُلِّ مَاشِيَةِ الهَيْدَبَى وَكُلِّ نَجَاةٍ بَجَاوِيَّةٍ ... خَنُوفٍ وَما بِيَدَيْها جَبَى حِسانِ المَشاةِ وَلَكِنَّهُنَّ ... حِبالُ الحَياةِ وَكَيْدُ العِدى وَمِيضُ الأَذى ضَرَبَتْ بِها ... ضِرابَ القِمارِ أَمَا لِهَذا وَأَمَا لِذا إِذا فَزِعَتْ قَدَّمَتْها الجِيادُ ... وَبيضُ السُّيوفِ وَسُمْرُ القَنا فَمَرَّتْ بِنَخْلٍ وَفي رَكْبِها ... عَنِ العالَمِينَ وَعَنْهُ غِنى وَأَمْسَكَتِ الخَيْلَ بِالنَّقا ... وادِي المِياهِ وَوادِي القُرى وَقُلْنا لَها أَيْنَ أَرْضُ العِراقِ ... فَقَالَتْ وَنَحْنُ بِتُرْبانِها وَهَبَّتْ بِحِسْمى هُبوبَ الدَّبورِ ... مُسْتَقْبِلاتٍ مَهَبَّ الصَّبا رَوانِ الكَفافِ وَكَبْدَ الوِهادِ ... وَجارَ البُوَيْرَاتِ وادِي الغَضا وَجابَتْ بَسِيطَةَ صَدْرَ الرَّجاءِ ... بَيْنَ النَّعامِ وَبَيْنَ المَها ذاتَ الجُوفِ حَتَّى شَفاهُ ... بِماءِ الجِراوِيِّ بَعْضَ الصَّدى وَلاحَ لَها صُوَرٌ وَالصَّباحُ ... وَلاحَ شُغُورٌ لَها وَالضُّحى وَمَسَّ الجُمَيْعِيَّ يَدُ دَائِها ... وَغادى الأَضارِعَ ثُمَّ أَدْنى فَيا لَكَ لَيْلاً عَلى أَعْكُشٍ ... أَحَمَّ البِلادِ خَفِيَّ الصَّوى وَرَدْنا الرُّهَيْمَةَ في جَوْزِهِ ... وَباقِيهِ أَكْثَرُ مِمَّا مَضى فَلَمَّا أَنِ اخْنَا رَكَزْنا الرِّماحَ ... فَوْقَ مَكارِمِنا وَالعُلى وَبِتْنا نُقَبِّلُ أَسْيافَنا ... وَنَمْسَحُها مِنْ دِماءِ العِدى لِتَعْلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بِالعِراقِ ... وَمَنْ بِالعَواصِمِ أَنِّي الفَتى وَأَنِّي وَفَيْتُ وَأَنِّي أَبَيْتُ ... وَأَنِّي عَتَوْتُ عَلى مَنْ عَتا وَما كُلُّ مَنْ قالَ قَوْلاً وَفى ... وَلا كُلُّ مَنْ سَمِعَ خَسْفاً أَبى وَلا بُدَّ لِلقَلْبِ مِنْ آلَةٍ ... وَرَأْيٍ يَصْدَعُ ثُمَّ الصَّفا وَمَنْ يَكُنِ القَلْبُ لَهُ يُشِيرُ ... إِلى العِزِّ قَلْباً تَوى وَكُلُّ طَرِيقٍ أَتاهُ الفَتى ... عَلى قَدَرِ الرِّجْلِ فِيهِ الخُطا وَنامَ الخَبِيُّ عَنْ هَمِّنا ... وَقَدْنا ما قَبْلَ عَمْلاً تَرى وَكانَ عَلى قُرْبِنا بَيْنَنَا ... مَهامِهُ مِنْ جَهْلِهِ وَالعَمى وَمَنْ جَهِلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُ ... رَأى غَيْرُهُ مِنْهُ ما لا يَرى
4