المجتمع
!(سكون الفجيعة) أَبكي والدُّموعُ ليست داخلَ عيناي، بل داخلَ قلبي.. يسألونني لماذا الحزن؟ ولكنَّ الجوابَ في صمتي.. صمتي الذي صارَ كالقبرِ، يضيقُ بالبُكاء، ويكتمُ في جوفِهِ غصّةً لا تُحكى.. ولا تُنسى. أنا التي خبأتُ ملامحَ الوجعِ خلفَ وجهٍ هادئ، حتى حسبوا أنَّ الصخورَ أرقُّ منّي فؤاداً.. وما دَرَوا أنَّ صمتي هوَ ضجيجُ الأرواحِ الحزينة، وأنَّ قلبي بئرٌ، سقطت فيهِ الكلماتُ.. فغرقت. أهزُّ غصونَ الذكرى، فتسقطُ عليَّ طعناتُ الغياب، وأمشي في طرقاتِ العمرِ، غريبةً حتى عن ظلي.. يُمرّرون أيديهم فوقَ جراحي، يظنونها زينةً، ولا يعلمون أنَّ النزفَ في روحي.. لا ينقطع.
116