Topluluk
❄︎ Houtarou Oreki ❄︎ @Kiyoutaka_Ayanakouji ·
السلام عليكم ! عدنا لكم بموهبة جديده من مواهب نادي الأدب . بدأت الأسئلة تتسلل إلى رأسي كهمساتٍ لا تهدأ. لماذا دخلت هذا الفرع؟ لماذا درست بجد؟ لماذا تخليت عمّا أحب؟ هل كان لديّ هدفٌ فعلًا؟ كان رأسي يضج بالأفكار. اسمي مَي. أدرس في كلية الجراحة القلبية، وبدأت مؤخرًا التدريب العملي في المستشفى. كنت أظن أنني اعتدت ضجيج غرف العمليات… لكن حادثة اليوم أعادتني إلى وعيٍ ظننت أنني دفنته منذ زمن. في المرحلة الثانوية، كنت مخطوبة. لم يكن مجرد خطيب… كان صديقي الأقرب، الشخص الذي ظننت أنني سأمضي معه بقية حياتي. كنا متعلقين ببعضنا بشدة، نتحدث عن المستقبل كما لو أنه صفحة بيضاء نكتبها معًا. لكن حين حان وقت الجامعة، أخبرته أنني أريد إكمال دراستي. أردت أن أصبح طبيبة. ابتسم حينها… ابتسامة لم أفهمها في البداية. قال بهدوء: "ربما من الأفضل أن ننفصل." ظننت أنه يمزح. لكنه لم يكن يمزح. قال إن طريقينا مختلفان، وإن الحياة تحتاج قرارات حاسمة. وفي لحظة واحدة… انتهت سنوات من الحب بكلمات قليلة. وفي الوقت نفسه تقريبًا… توفيت أمي. أما أبي، فمرض وتقاعد من عمله. تحول البيت الذي كان مليئًا بالدفء إلى صمت ثقيل، ومسؤوليات أكبر من عمري. لأكمل دراستي، عملت في مطعم بدوام جزئي. كنت أعود ليلًا متعبة، يداي تؤلمانني من غسل الصحون، وعيناي تحترقان من السهر. أدرس بين الضجيج، وأحفظ الدروس وأنا بالكاد أستطيع إبقاء عيني مفتوحتين. رأيت أصدقائي يعيشون مراهقتهم… رحلات، ضحكات، وقتٌ فارغ. أما أنا… فكنت أعيش بين العمل والكتب والمستشفى. مرت السنوات هكذا. ببطء… وبثقل… لكنني لم أتوقف. "الدكتورة مي! المريضة وصلت." عاد صوت الممرضة ليسحبني إلى الحاضر. دخلت غرفة العمليات. وعندما وقعت عيناي على اسم زوج المريضة في الملف… تجمدت يداي للحظة. كان هو. خطيبي السابق. أما المريضة… فكانت زوجته. وقف خلف الزجاج يراقب بقلق، لم يلاحظني بعد. ارتديت القفازات، لكن داخلي كان ساحة حرب. صوت خافت في داخلي همس: هذه فرصتك… انتقمي منه. صوت آخر ردّ بهدوء: أنتِ طبيبة. يمكنك إنهاء كل شيء الآن… ضغطة خاطئة واحدة… ولن يعرف أحد. لكن صوتًا أعمق قال: وهل ستخسرين نفسك أيضًا؟ نظرت إلى المريضة على الطاولة. امرأة لا ذنب لها. أخذت نفسًا عميقًا. "ابدأوا العملية." مرت الدقائق ثقيلة… ثم الساعات. وأخيرًا… "العملية نجحت." خرجت من غرفة العمليات متعبة. حين رفع رأسه ورآني… اتسعت عيناه بدهشة. "مي؟" تقدم نحوي ببطء، وكأنه لا يصدق ما يراه. "أنتِ… أنتِ التي أجريتِ العملية؟" أومأت بهدوء. بقي صامتًا لحظة… ثم قال بصوت مكسور: "أنا… آسف." لم أجب. أكمل بصعوبة: "لم أتخيل يومًا أنك ستصلين إلى هنا… كنت مخطئًا." نظرت إليه لحظة قصيرة. لم أشعر بالغضب… ولا بالحزن. فقط هدوء غريب. ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم استدرت. أمسكت مِريولتي البيضاء… وسرت لأكمل درب الكفاح الذي اخترته لنفسي . لكاتب: ❤️‍🔥 dark moon ❤️‍🔥 التقييم : 8من 10 #classicclub
10