Communauté
في منتصف الليل، حين ينام العالم وتخفت الأصوات، جلست فتاة قرب نافذتها تحدّق في ظلام السماء. كان القمر شاهدًا صامتًا على وجعٍ يسكن قلبها، ودموعها تنساب بهدوء فوق خديها دون أن يسمعها أحد. كانت تبتسم أمام الجميع في النهار، تخفي خلف ضحكتها ألف حكاية من الألم. لكن حين يحلّ الليل، يسقط القناع، وتبقى وحدها مع أفكارها الثقيلة التي تعصر قلبها بلا رحمة. تشعر بوجعٍ عميق في داخلها، كأن شيئًا انكسر ولن يعود كما كان. تحاول أن تصرخ، أن تبكي بصوت عالٍ، لكنها تخشى أن يسمعها أحد، فتكتفي بالبكاء الصامت، وكأنها تعاقب نفسها على حزنٍ لم تختره. وفي آخر الليل، تمسح دموعها، وتستلقي على وسادتها المتعبة. تغمض عينيها على أمل أن يأتي صباحٌ أخفّ ألمًا… صباحٌ لا تحتاج فيه أن تتظاهر بالقوة من جديد. 🌅
6