Comunidad
Evento: !("آکْمًلَ آلَروٌآيَهّ ")
حين نطق بكلماته، شعرتُ وكأن عقارب الزمن قد توقفت تماماً. كان تهديده ينهش هدوئي، رفعتُ رأسي ببطء وجلتُ بنظري في أركان المكان، أبحث عن أي مخرج أو وسيلة للدفاع عن نفسي، لكن الغرفة كانت موحشة، خالية إلا من صدى خوفي. . فجأة، كسر صمت المكان رنين هاتفه.. لم تكن سوى ثوانٍ حتى تناهى إلى مسامعي صوت والدي، كان يهمس بنبرة مرتجفة يملؤها العجز: "أرجوك.. لا تؤذِ ابنتي". تعالت ضحكته الساخرة في أرجاء الغرفة، ضحكة تقبض الروح. أغلق الهاتف ببرود، ثم اقترب مني وجذب ذقني بقوة أرغمتني على النظر في عينيه، وهمس بفحيح مرعب: "سأجعلكِ تندمين على كل لحظة". في تلك اللحظة، ارتجف قلبي وسكنت الدموع محجريّ، قبل أن تنهمر رغماً عني، وهمستُ بصوت مكسور: "أرجوك.. لا تؤذني". و على الفور ترك ذقني و غادر الغرفة.. . . مر يوم.. ثم يومان.. والوقت يمر كأنه دهر. كنتُ حبيسة الجوع والوحدة، وعائلتي لم تأتِ؛ ففقرنا كان قيداً يمنعهم من الوصول إليّ. شعرتُ بالهزال يسري في جسدي، وجفت الدموع في عينيّ كما جفت شفتاي من العطش، حتى خارت قواي وارتميتُ على الأرض بوهن. . . فجأة، تحرك القفل وانفتح الباب. اعتدلتُ في جلستي بصعوبة، وكان "أليكس" هو الطارق. لكن شيئاً ما قد تغير.. نظراته لم تكن تلك النظرات القاسية، بل كانت تحمل مزيجاً غريباً من الحنان والقلق. حاولتُ التراجع للخلف غريزياً، ورفعتُ رأسي أرجوه بصوت مخنوق: "لا تؤذِ...". لم يترك لي فرصة لإتمام توسلي؛ بل وضع يده برفق على فمي ليسكت صرخة خوفي، وهمس بعمق وهو يحدق في عينيّ: "اششش.. أنا آسف. لقد أعماني عطشي للدماء حتى كدتُ أرتكب حماقة قتل فتاة بريئة ورقيقة مثلكِ.. سامحيني." اتسعت عيناي بذهول، لم يكن خوفاً هذه المرة، بل صدمة! كيف لهذا الرجل ذي الملامح القاسية والجسد الضخم الذي يوحي بالافتراس أن ينطق بكلمة "آسف"؟ كيف لانتقامه أن يلين أمام دمعتي؟ . أنزل يده عن فمي ببطء، وكأن يدي كانت تحترق من ملامسة بشرتي الشاحبة. لم تكن تلك نظرات "أليكس" الذي عرفته قبل يومين؛ الغضب الذي كان يشتعل في عينيه انطفأ، وحلّ مكانه انكسار غريب. نهض وتوجه نحو الزاوية، ليحضر وعاءً صغيراً من الماء وبعض الخبز. جثا على ركبتيه أمامي مرة أخرى، ومد يده بالماء قائلاً بصوت خفيض: "اشربي.. جسدكِ الهزيل لا يتحمل المزيد. لقد تواصلت مع والدكِ، وأخبرته أن كل الديون قد سقطت. أنتِ حرة.. ولكنني لا أستطيع ترككِ تذهبين وأنتِ بهذا الضعف." . نظرتُ إليه بذهول. كيف لهذا الوحش أن يتحول إلى إنسان في لحظة؟ هل كان الندم حقيقياً أم أنها لعبة جديدة؟ لكن بريق الدموع في عينيه القاسيتين أخبرني بالكثير. أخذتُ رشفة من الماء، وكان طعمها كالحياة التي تعود إلى عروقي. . مرت الساعات، وبقي أليكس بجانبي، ليس كخاطف، بل كحارس. أخبرني عن ماضيه، عن القسوة التي عاشها والتي حولته إلى هذا الشخص "المتعطش للدماء"، وكيف أن رؤيتي وأنا أرتجف أمامه أيقظت فيه بقايا إنسان كان يظن أنه مات منذ زمن و انا كنت اوسي قلبه. . كنتُ أستمع إليه بقلبٍ يرتجف، ليس خوفاً هذه المرة، بل شفقة. مددتُ يدي المرتجفة ببطء ووضعتها على يده الضخمة، وهمستُ له: "القسوة ليست قدراً يا أليكس، والقلب الذي يحزن لألم غيره لا يمكن أن يكون قد مات." تلك الكلمات كانت بمثابة البلسم لندوبه القديمة، رأيتُ في عينيه بريقاً لم أعهده من قبل.. كان بريق الأمل. لم تطل إقامتنا في تلك الغرفة المظلمة؛ فقد قرر أليكس أن يكسر قيود ماضيه. لم يكتفِ بإطلاق سراحي، بل أخذني بيده إلى عائلتي، ومسح دموع والدي بتعهده أنه سيكون درعاً لنا لا سيفاً علينا. وبفضل نفوذه، تبدلت أحوالنا المادية، وكأن يد القدر أرادت مكافأتي على صبري ومكافأته على توبته. النهاية السعيدة . مرت السنوات، وأصبح أليكس وفيرونيا حديث المدينة، ليس كخاطف وضحية، بل كقصة حب وُلدت من رحم الألم. في حديقة منزلهما الهادئ، كان أليكس ينظر إلى فيرونيا وهي تضحك للشمس، فاقترب منها وهمس في أذنها: "لقد كنتِ المعجزة التي أنقذتني من ظلامي." ابتسمت فيرونيا وهي تشبك يدها بيده، مدركةً أن الحب الحقيقي هو الذي يمتلك القدرة على تحويل الوحش إلى حارس، والدموع إلى حياة تضج بالفرح. . . !(خاتمة رقيقة لقصة بدأت بالخوف وانتهت بالأمان.) . . !( الكـتابه كـتابتـي و لا احد يملك الحق ان يقول لي أنه من صنع الذكاء الاصطناعي ، لانني لا احب استخدامها حتى ، و لانني احب القصص و الروايات و لهذا كملت القصه لا اكتر و لا اقل 🎀✨) #VILLAINS #Animeista ࣪₊ ᥫᩣ. #Vi_Co !(#سجاد_عمك) (◍•ᴗ•◍) « ✿ » #جمال_النهاية @7_g @Mohsenah_1
83