𓆩أُلِـيــفـَر𓆪
@ahgsu ·
إنه استعتاب فقط!
منذ سنوات وأنا أكتب على السبورة في غرفة المعلمين «مقولة اليوم» ثم ودون استئذان طرقت بابًا بالي فكرة: لماذا لا أصوِّر مقولة اليوم وأنشرها؟!
راقت لي الفكرة، وبدأتُ كما تعلمون أفعل هذا في حساباتي في مواقع التواصل…
الأمر إلى هنا حدث عادي لا يصح الإخبار عنه فضلًا أن أفرد له مقالًا!
أما الحدث الذي دفعني لهذا، فهو أن أحد الزملاء في المدرسة سألني مطمئنًا على حالتي، أو رعبًا وحب استطلاع كما هي عادتنا نحن البشر، إن كنت قد تعرضت لغدر أو خيانة!
تفاجأت من سؤاله أول الأمر، وسألته عن السبب الذي دعاه ليسألني!
فأخبرني أنه لاحظ أن المقولات في الفترة الأخيرة تندرج كثيرًا منها تحت هذا الباب!
قلت له: إن الذي كتب عن موت نبض بهذا الأسى دون أن يفقد حبيبة من قبل، والذي كتب عن «الحمل / حبل» أسماء في رواية نطق بهذه الواقعية دون أن يسبق له الحمل، لا يُسأل عما يكتب!
الأمر استعتاب لا أكثر يا صديقي.
وما يصح في حالة الكاتب، يصح كذلك في حالة القارئ، ليست كل جملة نقتبسها هي واقع نعيشه، أو تجربة مررنا بها، إنه استعتاب فقط.
---
الذي يقتبس جملة: لا شيء أقسى من سقوط قناع حسبناه يومًا وجهًا!
ليس بالضرورة أن الأقنعة قد سقطت عن الوجوه التي يعرفها، كل ما في الأمر أن الجملة قد راقت له، إنه استدلال فقط!
الذي يقتبس جملة: يكونك بشدة، ويراقبونك بدقة ليس بالضرورة أن إنسانًا مفوض مراقب، قد يكون بخير، يحب من حوله ويحبونه، وكل ما في الأمر أن الجملة قد راقت له، إنه استدلال فقط!
الذي يقتبس جملة: أولًا كرامتي، وعاشرًا أنت!
ليس بالضرورة أن هناك من يراوده عن كرامته، ويحاول أن يجعله مسخة! قد يكون معه من تعنيهم كرامته كما تعنيهم كراماتهم وأكثر، كل ما في الأمر أن الجملة قد راقت له، إنه استدلال فقط!
الذي يقتبس جملة: إلى أحدهم، أنت جميعهم!
ليس بالضرورة عاشقًا متيمًا، وليس بالضرورة أنه يريد إرسال رسالة لأحدهم، قد يكون أحدهم هذا غير موجود أساسًا، وقد يكون هو يقوله له دون أن تعلم، لماذا نفترض أن كل من أراد أن يقول شيئًا عليه أن يخبرك به، كل ما في الأمر أن الجملة قد راقت له، إنه استدلال لا أكثر!
الذي يقتبس جملة: تظاهر بالاكتفاء، حتى لو كنت بحاجة لهم!
ليس بالضرورة أنه يحتاج أحدًا! قد يكون في قمة الاكتفاء، وقد يملك من المادة أكثر ما تملك، ومن الحب ما لا يخطر لك على بال، كل ما في الأمر أن الجملة قد راقت له، إنه استدلال لا أكثر!
دعوا الناس وشأنهم، ولا تبحثوا خلف الكلام عن كلام، قاتل الله الفضول!
الوطن
2026/1/28
𓆩أُلِـيــفـَر𓆪

18


