Topluluk
جنيةة @Mary7 ·
"رواية النصل الملعون " بدأت الأجواء تزداد ثقلاً في الغرفة القديمة، حيث كانت رائحة الموت تمتزج برائحة البخور المحروق. وقف المحقق "آدم" وسط مسرح الجريمة، ينظر إلى الجثة التي بدت وكأن الروح سُحبت منها قسراً لا طعناً. على طاولة خشبية مهترئة، عثر آدم على شيئين لم يفهما: دفتر ملاحظات الضحية: غلافه جلدي أسود، وصفحاته مليئة برسومات لرموز فلكية وخرائط غير مفهومة، وكأن الضحية كان يطارد شيئاً غير مرئي وخنجر غريب الشكل: مقبضه مصنوع من عظم داكن، ونصله ملتوٍ يشبه لسان الأفعى، ومنقوش عليه لغة تشبه الخدوش.بينما كان يتجول بعدسة مكبرة، توقف فجأة أمام جدار متقشر خلف الجثة. هناك، وبخط يد مرتجف وكأن صاحبه كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، كُتبت جملة غريبة باللون الأحمر القاني: "العين التي لا تنام.. هي الوحيدة التي ترى السكين قبل أن تهوي." في طريقه للمنزل احس ان هناك شيء قادم لن يسر برؤيته لكنه تجاهل وسوسته عاد آدم إلى مكتبه المضاء بمصباح شاحب، والصداع ينهش رأسه. وضع الصندوق الكرتوني الذي يحتوي على الأدلة فوق مكتبه. سحب نفساً عميقاً، ثم مد يده ليسحب الخنجر ليتفحصه بدقة أكبر تحت الضوء القمر بمجرد أن لامست أصابعه برودة المعدن العظمي، حدث شيء لم يتوقعه....شعر بلسعة كهربائية تسري من أطراف أصابعه إلى نخاعه الشوكي. فجأة، بدأت الجدران من حوله تذوب، وتتحول صور المعلقة في مكتبه إلى وجوه تصرخ بصمت وجوه تبحث عن معنى تائهة في تفاصيل الاشيء لم يعد يرى المكتب، بل رأى غابة سوداء، ورجلاً يرتدي عباءة يهمس باسمه: "آدم.. لقد قبلت الدعوة". اهتزت الأرض تحت قدميه، وبدأت الرؤية تتلاشى في سواد دامس. سقط جسده الثقيل على الأرض، وبينما كان يفقد الوعي، كان آخر ما سمعه هو صوت "نصل الخنجر" وهو يرتطم بالأرض، لكن صوته لم يكن معدنياً.. كان يشبه ضحكة بشرية مكتومة. يـتـبــ؟ع....
8