«أحيانًا، وأنا لم أفقد أحدًا بالموت، أتأمل وجوه المشتاقين فأتعجب: لِمَ وُجد الموت؟ وما الحكمة من أن يُكتب على الإنسان أن ينتهي؟ يبدو الموت بسيطًا في صورته، مستحيلًا في فهمه. وأتساءل: لِمَ يتعلّق الإنسان بالآخرين ويحبهم، وهو يعلم يقينًا أنه سيفقدهم يومًا، إن لم يفقد نفسه قبلهم؟ ولماذا تؤلم ذكريات الراحلين أكثر من غيرها؟ حتى إن بعضهم يقول: ليتني لم أعرفه، لأن معرفته انتهت بفقده. ولكن كيف يهون على الإنسان أن يتخلى عن ذكريات صاغت عمره، وهو حين أحبّ لم يكن غافلًا عن حقيقة أن كل من نحبّ… ماضون؟»
2