Communauté
كانت "غزل" فتاة رقيقة تعيش في قرية هادئة، لكن مشكلتها الكبرى كانت "الخوف"؛ فهي تخاف من صرصور صغير، وترتعب من صوت الرعد، وحتى خيال الأشجار في الليل كان يبدو لها كوحوش عملاقة. في أحد الأيام، ضاع قطّها الصغير "سكر" في الحديقة الخلفية للمنزل عند الغروب. كانت الحديقة تبدو مظلمة ومخيفة لغزل، فوقفت عند الباب ترتجف وتنادبه بصوت منخفض وهي تمسك بطرف ثوبها. قالت لنفسها: "أنا جبانة جدًا، لن أستطيع الدخول إلى هناك!". لكن فجأة، سمعت مواء "سكر" وهو يبكي بعيداً خلف الشجيرات. في تلك اللحظة، حدث شيء غريب؛ غلبت عاطفتها خوفها. أمسكت غزل بمصباح يدوي صغير، وأخذت نفساً عميقاً، وبدأت تمشي بخطوات مهتزة وهي تغلق عيناً وتفتح الأخرى. تعثرت بجذع شجرة فصرخت: "آه! وحش!"، ثم اكتشفت أنه مجرد خشب. طار غراب فوق رأسها فكادت يغمى عليها، لكنها استمرت في النداء: "سكر.. لا تخف، أنا هنا!". أخيراً، وجدت "سكر" عالقاً بين أغصان شجيرة شائكة. بيديها المرتجفتين، أبعدت الأشواك وحملته إلى صدرها. في تلك اللحظة، شعرت غزل بقوة غريبة؛ نظرت حولها إلى الحديقة التي كانت ترعبها، فإذا بها مجرد أشجار وأزهار نائمة تحت ضوء القمر. عادت غزل إلى البيت وهي تبتسم، ورغم أنها لا تزال تخاف من الصراصير، إلا أنها تعلمت أن "الشجاعة" ليست اختفاء الخوف، بل هي أن تفعل ما يجب عليك فعله رغم أنك ترتجف من الرعب. يلا تصبحون على خير
12