#غريبٌ أنا في دروبِ الليالي، أسيرُ والأسى رفيقُ الحالي. أُفتشُ في بقايا الأمسِ عن ضوءٍ، فألقى الحزنَ يسكُنُ في خيالي. تثاقلتِ الخطى والروحُ مُتعبةٌ، كأنَّ القلبَ مكسورٌ ولا يُبالي. شِراعُ الصبرِ قدْ مُزِّقَ من دَهْرٍ، ورِيحُ اليأسِ تهبُو في الشمالِ. على وجهيَ ابتسامةٌ مُزيَّفةٌ، وخلفَ الصمتِ بركانٌ منَ الآلامِ. أخافُ البوحَ أنْ يُدرِي بهِ أحدٌ، فأُلجِمُ الشكوى وأُخفيها بِأكمامي. كأنَّ الكونَ قيدٌ ليسَ يُطلقني، وأنَّ الشمسَ غابتْ قبلَ ميعادِها. أُنادي الفجرَ هلْ تأتِي تُبلِّغُني؟ بأنَّ الراحةَ قد حانَتْ وِفادُها.
9