Comunidad
غادرتُ مَوطني بلا ميعادٍ حاملًا قلبي المتوقد وشجاعتي التي لا مثيل لها، فـ هل أستطيع العودة على هذا الحال؟ أأستطيع مواجهة العالمَ الذي أحببته والناس الذين عاشرتهم بعظامي البالية؟ ماذا يحتاجون بها؟ هل لا زلتُ السينين الأسطوري الصلب الذي يهابه الأعداء؟ أأستطيع إفادتهم حقًا كما في السابق ؟ قد تأخر الوقت كثيرًا، وقد أدركت ذلكَ متأخرًا، لا فائدة ترجى مني بعد الآن. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ في الحقيقة، إن عائلتَك وأحباءَك لا يريدون تلك العظام المهترئه، بل يريدونك أنت! يريدون تلك الروح الجميلة والبهية التي بوجودها يحلو كل شيء، يريدون أن تكون بطلهم مرة أخرى، فما فائدةُ الجسدِ بلا روح.. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ فالميت جسده موجودٌ حقًا، لكن روحه أهي موجودة؟ قطعًا! أيستطيعون الحديث إليه؟ هذا مستحيل! فأن تصل متأخرًا خيرٌ من ألا تصلَ أبدًا، لا تبقَ على وضعك هذا لكي لا تندم في نهاية المطاف. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ عد إلى حيث كنت، عش مع من تحب واقضِ حياتك فرحًا ومسرورًا، درب تلاميذَ جدد وانقل خبرتك إلى من هم بعدك، ستدرك أنك اخترت الخيار الصائب حينها، ستشعرُ وكأنك خرجتَ من دربٍ ضيقٍ وعرٍ إلى فضاءٍ فسيح، سيُملأ يومك بالبهجة والتشويقِ في كل لحظة، فقط لا تتردد وانطلق بجناحيك نحو الأمام! فالخطوة الأصعب في الحقيقة، هي الخطوة الأولى ولا خلافَ في ذلك، واتخاذ القرار يتطلب الشجاعة، وأنت أهلٌ لذلك لا محالة. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ عادَ جيرايا إلى حيث ينتمي، إلى قرية كونوها، قرية الورق المخفية، وجعل من بطلنا وحشًا يُحسبُ له ألفَ حِساب، وقضينا معه فترةً وجيزةً جعلت من كل مُشاهدٍ محب، وتركَ بصمةً جميلةً أينما حل وارتحل، حتى أتت تلك الليلة التي خطفت روحه للأبد، وقُتِل على يدِ شخصٍ كان عزيزًا على قلبه، تلميذ كان قد اعتمد عليه في يومٍ من الأيام، وكأن السحر انقلب على الساحر! ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وفي لحظاته الأخيرة، اكتشف أنه كان على صوابٍ حقًا! على الأقل قد متت ميتةً مشرفة، ميتةً تليق بقرية كونوها، فهل حقًا استطعتُ أن أفيدهم كما أردت؟ حاولتُ جاهدًا بكل ما أوتيت من قوة، أردتُ أن أنجزَ انجازًا عظيمًا يذاع صيته في جميعِ أنحاء القرية، وأن أترك أثرًا لا ينسى على قلوبٍ من أحبهم. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ فقد كان لموتهِ دافعًا قويًا لاستمرارِ بطلنا وتدريباته الشاقة وهزيمته لباين، وحتى روايته الأولى وكلماتها التي كتبت بحروفٍ من ذهب، غيرت مصيرَ كونوها بأكملها وحتى عالم الشينوبي بأسره. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ فقد كنتَ رجلًا عظيمًا يا جيرايا، وقد كنتَ مثالًا عظيمًا يحتذى به، قلةٌ مِن مَن في هذا العالمِ يضحون بأنفسهم لأجل غيرهم. لا يزالُ الخيرُ موجودًا في هذه الدنيا، وأنتَ خيرُ دليلٍ على ذلك. فمن منا لا يحب ذلك المدرب الذي أضفى لقصتنا لمسةً بديعةً وأحداث ستبقى عالقة في الأذهان مهما طال الزمان؟ أكتفي بأن أقول: "قد كنتَ حقًا كما أردتَ أن تكون". ㅤㅤㅤㅤㅤ #TN #تقارير_TN
17