يا أنتَ… يا من انطفأتَ فجأةً في صدري، وتركتَ خلفكَ ليلًا يَلتَهِمُ فَلَكْ ما زلتُ ألومُ خطاكَ الميتةَ في ذاكرتي، تُطاردني كطيفٍ مُنهَكْ تسري بقاياكَ في دمي صقيعًا، كأنك تَعُودُ لتَسحبَ نبضي وتختنقْ أحاولُ نسيانكَ… فإذا بي أغوصُ في هوّةٍ تُشبهُ صمتَكَ حين أُغْلِقَ بابُ الفلكْ حتى اسمُكَ—ذلكَ الراحلُ—يهوي فوق صدري كطَعنةٍ، فأرتجفُ وأرتعِشُ وأفترِكْ فموتُكَ… ما كان موتًا فقط، بل صدعًا عميقًا يفتحُ في روحي منفذًا لا يُغْلَكْ
26