𝖑𝖊𝖌𝖊𝖓𝖉
@mkgm ·
صداقة رجل وامرأة
لم أفهم أبدًا لماذا حرَّم الله الصداقة بين الرجل والمرأة، تحديدًا تلك الصداقة عبر المواقع والدردشة. لا أرى الفتاة، ولا تراني، لا أسمع صوتها، ولا تسمع صوتي، إذًا لا يوجد إثم في ذلك. ولكن لماذا الصداقة محرمة؟
أرى الغرب يصادقون بعضهم، وأعجبتني بصراحة تلك العلاقة، أن تجد فتاة صديقة، غير أن تجد صديقًا؛ فالفتاة حنونة، رقيقة، لطيفة، صداقتها تختلف عن الولد، وقد أحببتها صراحةً.
وجدت نفسي، لأرضي ضميري، قلت عنها بدلًا من صديقة: "أخت"، محاولًا إرضاء ضميري الديني ومسايرة نفسي ورغبتي، وسار الأمر كما هو عليه.
أقول لها: أختي، وتقول لي: أخي. يومًا بعد يوم، محادثات لا تنتهي.
أحكي لها كل شيء يجري بيومي، أشياء لا أحكيها لإخوتي الحقيقيين، وهي نفس الأمر.
مضت الأسابيع، فوجدت نفسي إذا غابت دقائق أشتاق إليها، ويأتيني شعور غريب، أريدها دائمًا معي أتحدث إليها. أصابني الشوق والحب، أصبحت أحبها رغم أني قلت لها "أختي"، وقالت لي "أخي".
ظننت نفسي الأحمق الوحيد هنا، حتى اكتشفت أنها تبادلني الشوق والحب.
هنا أدركت لماذا حرَّم الله الصداقة بين الرجل والمرأة، لأنه من سنخدع؟
مهما كان اسم العلاقة — صداقة، أو أخوّة — سوف تنتهي بحب، هذه طبيعتنا كبشر، الله خلقنا هكذا، من السهل أن نقع في الحب والشوق.
الأمر لا يتعلق بإيمان أو دين، بل يتعلق بنوع العلاقة وكونها علاقة بلا غرض، أقصد: عمل أو شيء يجعل العلاقة ذات هدف.
أما هذه العلاقة المنفتحة فبطبعها نهايتها تكون حبًّا.
صدمتي كانت في كوني قد أغرمتها وأغرمت نفسي بدون قصد، والآن قد افترقنا، وكلٌّ منا مكسور القلب نتيجة علاقة لم تكن مقصودة.
في النهاية، ليس مُسمّى العلاقة من يحدد نوعها، بل سببها.
وبالطبع الصداقة والأخوّة ليسا سببًا كافيًا ليجعلا العلاقة سليمة بدون غرام، فالصداقة هي فتاة وأنت ولد، والأخوّة هي ليست أختك ولست أخاها، لا يوجد بينكم ذلك الرابط الأخوي الفطري.
وبالطبع لن تدوم تلك الكذبة التي تُسمّى الأخوّة أو الصداقة.
فلا تخدعوا أنفسكم، لا توجد صداقة أو أخوّة بين رجل وامرأة إلا وتنتهي بحب وغرام، أفيقوا قبل أن تقعوا في حب لن يكتمل، لأن الحب لا يكتمل إلا بالزواج.
🤍🪻


16


