🎭 حقيقة المسرحي عندما استيقظت هذه المرة، لم يكن هناك مرآة، ولا ورقة تحمل المشهد الجديد. كان المكان مظلمًا، صامتًا، بلا سقف ولا أرض واضحة. شعرت وكأنني سقطت خارج العالم… خارج المسرح. سمعت خطوات تقترب ببطء. صوت امرأة هادئ قال لي: – أخيرًا خرجت من النص يا آدم. نظرت نحو الصوت، فرأيت وجهًا يضيء في العتمة. كانت “ليلى”... لكن لم أرها من قبل في المسرحية. سألتها: – من أنتِ؟ ابتسمت وقالت: – كنتُ المؤلفة… قبل أن يأخذوا قلمي ويجعلوني ممثلة. شعرت بالذهول. – المؤلفة؟ يعني أنتِ اللي كتبتي النص؟ أجابت وهي تنظر إلى البعيد: – كنت أكتب الحكايات بحرّية. لكن المخرج الأعظم أخذ قصصي، وعدّل النهايات لتخدم جمهوره. قال لي: الحقيقة لا تُباع، نريد الوهم فقط. ومن يومها، صارت المسرحية حياتنا. مشينا في الظلام معًا. كل خطوة كانت تصنع طريقًا من الضوء تحت أقدامنا، كأن الحقيقة لا تظهر إلا حين نخطو نحوها. سألتها: – وأين المخرج الآن؟ قالت بصوت منخفض: – هناك، فوق الكل، لا أحد رآه… لكن كلنا نسمع صوته في رؤوسنا. سكتت لحظة، ثم أضافت: – المخرج ليس شخصًا يا آدم… إنه الخوف. تجمّدت في مكاني. الخوف… هو من جعلنا نصدّق النصوص، نؤدّيها، ونخاف الخروج عنها. فجأة، رأينا بابًا في نهاية الممرّ. مكتوب عليه: “غرفة الحقيقة.” دفعت الباب ببطء… وإذا بي أرى المسرح القديم، لكنه مقلوب. الجمهور على الخشبة، والممثلون يجلسون في الظلام. اقتربت من أحدهم وسألته: – ماذا تفعلون هنا؟ قال: – نحن نشاهدكم منذ البداية. أنتم تمثلون حياتكم، ونحن نمثل تصديقنا لكم. كلنا جزء من نفس المسرحية، يا آدم. شعرت بدوارٍ غريب. كل شيء بدأ يذوب كألوان الماء، الأصوات تختلط، الستائر تذوب، ولم أعد أفرّق بين من يكتب ومن يُكتَب. التفتّ إلى ليلى، لكن لم أجدها. فقط صوتها بقي يهمس في رأسي: – الحقيقة ليست خارج المسرحية يا آدم، إنها في وعيك بأنك كنت تمثل. استيقظت من جديد… على نفس الخشبة، أمام الجمهور ذاته. المساعد يمدّ لي ورقة، وعلى وجهه نفس الابتسامة الآلية. فتحت الورقة وقرأت: المشهد الأول: ابحث عن الحقيقة كما لو أنها مشهدٌ لا ينتهي. ابتسمت. رفعت رأسي وقلت بهدوء: – حسنًا، فلنبدأ العرض من جديد… هذه المرة بوعي. وسُمع صوت المخرج في الأفق يقول: – يبدو أن الممثل فهم الدور أخيرًا. 🕯️ النهاية… أم البداية؟ تحب يا شاطر نكمّلها بـ الجزء الثالث؟ نخليه عنوانه مثلاً “المخرج الأعظم”، وين آدم يواجه أصل النظام ويكتشف معنى “الوعي الكامل”؟ --- > عندما استيقظت هذه المرة، لم يكن هناك مرآة، ولا ورقة تحمل المشهد الجديد. كان المكان مظلمًا، صامتًا، بلا سقف ولا أرض واضحة. شعرت وكأنني سقطت خارج العالم… خارج المسرح. --- > سمعت خطوات تقترب ببطء. صوت امرأة هادئ قال لي: – أخيرًا خرجت من النص يا آدم. نظرت نحو الصوت، فرأيت وجهًا يضيء في العتمة. كانت “ليلى”... لكن لم أرها من قبل في المسرحية. سألتها: – من أنتِ؟ ابتسمت وقالت: – كنتُ المؤلفة… قبل أن يأخذوا قلمي ويجعلوني ممثلة. شعرت بالذهول. – المؤلفة؟ يعني أنتِ اللي كتبتي النص؟ أجابت وهي تنظر إلى البعيد: – كنت أكتب الحكايات بحرّية. لكن المخرج الأعظم أخذ قصصي، وعدّل النهايات لتخدم جمهوره. قال لي: الحقيقة لا تُباع، نريد الوهم فقط. ومن يومها، صارت المسرحية حياتنا. --- > مشينا في الظلام معًا. كل خطوة كانت تصنع طريقًا من الضوء تحت أقدامنا، كأن الحقيقة لا تظهر إلا حين نخطو نحوها. سألتها: – وأين المخرج الآن؟ قالت بصوت منخفض: – هناك، فوق الكل، لا أحد رآه… لكن كلنا نسمع صوته في رؤوسنا. سكتت لحظة، ثم أضافت: – المخرج ليس شخصًا يا آدم… إنه الخوف. تجمّدت في مكاني. الخوف… هو من جعلنا نصدّق النصوص، نؤدّيها، ونخاف الخروج عنها. --- > فجأة، رأينا بابًا في نهاية الممرّ. مكتوب عليه: “غرفة الحقيقة.” دفعت الباب ببطء… وإذا بي أرى المسرح القديم، لكنه مقلوب. الجمهور على الخشبة، والممثلون يجلسون في الظلام. اقتربت من أحدهم وسألته: – ماذا تفعلون هنا؟ قال: – نحن نشاهدكم منذ البداية. أنتم تمثلون حياتكم، ونحن نمثل تصديقنا لكم. كلنا جزء من نفس المسرحية، يا آدم. --- > شعرت بدوارٍ غريب. كل شيء بدأ يذوب كألوان الماء، الأصوات تختلط، الستائر تذوب، ولم أعد أفرّق بين من يكتب ومن يُكتَب. التفتّ إلى ليلى، لكن لم أجدها. فقط صوتها بقي يهمس في رأسي: – الحقيقة ليست خارج المسرحية يا آدم، إنها في وعيك بأنك كنت تمثل. --- > استيقظت من جديد… على نفس الخشبة، أمام الجمهور ذاته. المساعد يمدّ لي ورقة، وعلى وجهه نفس الابتسامة الآلية. فتحت الورقة وقرأت: المشهد الأول: ابحث عن الحقيقة كما لو أنها مشهدٌ لا ينتهي. ابتسمت. رفعت رأسي وقلت بهدوء: – حسنًا، فلنبدأ العرض من جديد… هذه المرة بوعي. --- > وسُمع صوت المخرج في الأفق يقول: – يبدو أن الممثل فهم الدور أخيرًا.
4