سڪرآن
@Rz_Art ·
لا تقرء هذا المنشور !
سَهِرْتُ…🥀🍷
والظَّلَامُ يَلْتَفُّ حَوْلِي كَأُفْعَى بَطِيئَةٍ،
يَبْتَلِعُ أَنْفَاسِي واحِدَةً تِلْوَ أُخْرَى،
حَتَّى صَارَ اللَّيْلُ دَاخِلِي… لَا حَوْلِي.
أَفَقْتُ،
لَا عَلَى حَيَاةٍ،
وَلَا عَلَى مَوْتٍ،
بَلْ عَلَى حَبْلٍ يَلْتَفُّ عَلَى الْمَعْنَى نَفْسِهِ،
يَقُولُ بِبُرُودٍ لَا يَنْبِضُ:
لَا صُعُودَ لَكَ…
وَلَا نَجَاةَ.
أَغْمَضْتُ عَيْنَي…
وَتَرَكْتُهُ يَأْخُذُنِي.
سَقَطْتُ.
لَمْ أَصْرُخْ.
الصَّوْتُ خَائِنٌ،
وَالْأَلَمُ صَامِتٌ كَقَبْرٍ لَمْ يَزُرْهُ أَحَدٌ.
فِي الْأَسْفَلِ،
لَمْ أَجِدْ نَارًا تُضِيءُ…
وَجَدْتُ نِيرَانًا عَمْيَاءَ،
تَلْتَهِمُ مَا تَبَقَّى مِنِّي،
كَأَنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّ الْجَسَدَ آخِرُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْتَبِئَ.
دُمُوعِي؟
كَانَتْ كَاذِبَةً،
جَفَّتْ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ،
كَأُمْنِيَّةٍ لَمْ يُصَدِّقْهَا أَحَدٌ.
وَكُنْتُ أَرَى رُوحِي…
لَا تَهْرُبُ،
بَلْ تَمَلُّ.
تَتْرُكُنِي لِأَصْوَاتٍ تُشْبِهُنِي،
أَصْوَاتٍ لَا تَتَكَلَّمُ…
فَقَطْ تَنُوحُ.
هُنَاكَ،
عِنْدَ آخِرِ نُقْطَةٍ فِي السُّقُوطِ،
لَمْ أَجِدِ الْعَدَمَ،
وَجَدْتُنِي.
لَمْ يَكُنِ الصَّمْتُ رَاحَةً،
كَانَ كَقَلْبٍ تَوَقَّفَ مُنْذُ سَنَوَاتٍ،
وَلَا يَزَالُ الْجَسَدُ يَمْشِي مِنْ عَادَةٍ فَقَطْ.
لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ضَوْءٌ،
وَلَا نَارٌ،
وَلَا حَتَّى سَوَادٌ كَامِلٌ.
كَانَ الْفَرَاغُ رَمَادِيًّا…
مَيِّتًا…
صَامِتًا…
وَكَأَنَّ الْكَوْنَ نَسِيَ أَنْ يَصْنَعَ لِي مَكَانًا بَيْنَ الْأَحْيَاءِ.
جَلَسْتُ،
أَوْ رُبَّمَا كُنْتُ سَاقِطًا،
لَا فَرْقَ.
فَالْهَيْئَاتُ لَا مَعْنَى لَهَا عِنْدَمَا تُطْفَأُ الرُّوحُ.
كُنْتُ أَسْمَعُ شَيْئًا مَا…
لَيْسَ صَوْتًا،
بَلْ رَجْفَةً فِي الدَّاخِلِ،
كَأَنَّ شَيْئًا يُرِيدُ أَنْ يَبْكِي،
وَلَكِنَّهُ لَا يَمْلِكُ الدُّمُوعَ،
وَلَا الْقُدْرَةَ عَلَى الْأَلَمِ.
أَدْرَكْتُ حِينَها…
أَنَّنِي لَمْ أَسْقُطْ مِنَ الْحَيَاةِ،
بَلْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِي.
أَنَّ الْجَسَدَ لَيْسَ سِوَى قَفَصٍ فَارِغٍ،
وَالرُّوحُ الَّتِي كَانَتْ تَحْمِلُنِي
غَادَرَتْ مُنْذُ زَمَنٍ
وَأَنَا لَمْ أَلْحَظْ.
ذَلِكَ الْحَبْلُ الَّذِي رَأَيْتُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ…
لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُنِي بِالْمَوْتِ،
كَانَ يُخْبِرُنِي أَنَّنِي مَيِّتٌ أَصْلًا،
وَأَنَّ مَا كُنْتُ أَظُنُّهُ حَيَاةً
لَمْ يَكُنْ سِوَى عَادَةِ تَنَفُّسٍ
لَا أَكْثَرَ.
هُنَاكَ…
فِي الْقَاعِ الَّذِي بِلَا قَاعٍ،
لَمْ أَطْلُبْ خَلَاصًا،
وَلَا نِهَايَةً،
وَلَا بَدَايَةً.
فَالشَّخْصُ الَّذِي يَنْهَارُ مَرَّتَيْنِ
لَا يَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ…
هُوَ فَقَطْ
يَبْقَى.
يَبْقَى مِثْلَ أَثَرٍ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ،
مِثْلَ جُرْحٍ لَا يَنْزِفُ،
مِثْلَ رُوحٍ لَا تَتَكَلَّمُ…
وَلَا تَعُودُ.
اسف.....🫀


4


