3
4369 / 5000 XP
𝑴𝑰𝑲𝑨.

𝑴𝑰𝑲𝑨.

@kera_10
786Abonnements 323Abonnés
0Contributions

-صَلوُا عليه فليسَ لدينَا شَفيع سِواه .
-اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ 🤍.

Inscrit le 2 août 2025
يودّ الواحِد مِنّا فِي النِّهاية ، أن يَجلس فِي هُدوءٍ مع شَخصٍ يُحبه ، حَيث تُشرق الشّمس بلُطفٍ عليهما، وأن يَشعُر بأنّ الوحوشَ لَا تُطارده ، وأنه ولِأولِ مرةٍ مُنذ وقتٍ طَويلٍ للغاية آمِن ، ومُطمئن ، يجد في عيني من يحبه سلامًا دافئًا ، ويستطيع أن يخلع عن كتفيه كل الأثقال ، ويتنَفس بعُمق دونَ خَوف، ويبتسِمُ بصدقٍ دونَ قُيود ، ويشعُر إن الدٕنيا بِخير ، وإن الحَياة تستحقُ العَيش ، ويكون في تِلك اللحَظة كُل شيءٍ عَلى مَا يُرام ، وكُل الذكرَيات تُصبح جَميلة .
47
كُلَّ يومٍ اقولُ لنفسي ، تجاوزتِ الكثير، لا بأس ، ثَمَّةَ ارضٌ ستتسعُ لخطواتِكِ قريباً ، أرجوكِ لا تَسأمي السَّيرِ وتتوقفي ، فرُبما تكونِي قد اقتربتِ من النهايةِ المرجوَّة ، لا يزالُ هُناك فضاءٌ واسعٌ ستقدرين فيه أن تُفردي اجنحتكِ دونَ خوفٍ من ان تُكسَر ، وتنطلقي كطائرٍ مُحلِّقٍ لا يعيقه عن طيرانه شيء ، والكونُ كلُّه مُمهَّدٌ لاجلِه. ومهَما اشتدتِ الحياة ، لا يَزال هناك نورُ قلبِكِ الذي سيُضيء لكِ احلى الطُّرقات ، وستجدين دائماً الاملَ في كلِّ صباحٍ جديد ، وستبقى الأيامُ تحملُ لكِ مُفاجآتِ السعادة ، وستكتشفين قوَّتَكِ في كلِّ مرَّةٍ تُواجهين فيها التحديات ، وستتفتحُ لكِ ابوابُ الفرج كما لم تتوقعي ، وستُبهركِ الحياةُ بجمالِها يوماً ما ، وستكونُ النهايةُ السعيدةُ هي مُبتغاكِ ، وستنعمين بالسلامِ والرِّضا في كلِّ لحظةٍ من حياتكِ .
13
يسائلُني، أتسامحنِي؟. حقيرٌ أبن آدم، يتسفّه عليك، ينهشكَ حياً، كغُرابٍ يأكلُ الجيف، كفأراً ينبشُ الثرى و إن رأكَ فرَ هارباً، يتطلفُ ملُوحاً بذيلهِ مُدلِلاً، ألا تستحِي على أُوجهكَ الألفْ؟.
20
يتسَائلُونَ عن العصَبِية المُفرِطة، عَن شِدة تلك الإنفِعَالاتْ؟. و نسُوا أن النسِيم يُمكن أن يَجعل الجمرَ يَشتعلْ، بِما في القلبِ من غِلٍ و غمْ، يُمكن لسدّ أن ينهَار، ليس لِضَعفه بل لِشدة إمتِلائهِ بمَا لا يُطيقه و أرهقهُ أن يَحتويه، يُمكن لِلأولِ أن يَتفحمَ حدّ التبلدِ، و يُمكن للثانِي أن ينهَار حتى يُدمر الى الأمدْ، لِكل منَا كِيفيتهُ فِي التعَايشِ وَ الإِستِجَابة للألمْ، فِي كُل الأحوَالِ، يُفقِدكَ نَفسك .
22
تسألتُ، حين قولهم، أن الدموعَ تغسلُ القلبْ، فما بالُ مَدّمعيهِ تُحرق نابضِي؟. مَا أن أمطرتْ عينيهِ، صممتُ عما حولي، و أجّجتْ نيرانٌ، أفحمتْ خاطِري. لطَالمَا كنتُ في مأسِي النّاس خطيبٍ مواسياً، مابَالي أمامَ مصابِي عاجزٌ أبكمُ؟ أتصنمُ، ناظراً إلى خرَابي، ماباليدِ حِيلة، غيرَ أن أبكيَا . فَواللهِ مابعد حُزنك حزنْ، و حتى أحزانِي لهمكَ، تهونُ. و واللهِ إن لسَاني يعقدُ، و نِياحُ القلبِ يترددُ. بُكاء الدهرِ و الأفقِ، فداءٌ لدمعكِ، فلاَ تبكِي ولا تحزنِي، إِن طولَ الدهرِ على دمعكِ متحسرُ .
29
أتسَاءلُ، لما الجِهاد؟. تهونُ الهموم، بالرضَى بِها، كفَاك إِرهَاقاً و مُحَاربة حتَى الغنَائم لم تَعد مُغرية، لمَاذا تُعلق قَلبك، بِما لاَ تَطولهُ كَفك؟.
25
تُسائلني، عن هذا الصمود، عن ذاك البرود، و الصدّ المستديم، كأرضٍ قاحلة ترفض المطر، تفضل القحط على أن يَمنَّ عليها السحاب، كمن أنهكه الداء و يمتنعُ عن الدواء، و إن مُدت لي حِبال النجاة، لَشنقُ نفسي بِها أهون علي من مَذلتك .
32
يتسَاءلُون، عَن شمعةٍ مُنطفئة، شَاتمِين ظُلمة المكَان، كنتَ أعمَى عن النّور، لمَا تشتكِي العَتم؟ كُنت مُطفئ سِرَاجك، أيشعلهَا ندمكَ الآن؟ أَبعد أن أحرقتْ نفسهَا، تنسَى صنِيعهَا؟ و واللهِ لو أهلكتْ نفسهَا لقَال؛ إن فلقَ الصبحِ آتٍ مَا حاجتِي بهَا؟ وَ أنستهُ ظُلمة الليلِ و جمِيل الشّموع. و إن غسقَ الليلُ، قَال إين أنتِ يا منَارتِي، ما شمسُ الصباحِ إلا قَدح نارٍ لِشُعلتك. هكَذا يكُون الإِستغلالِي الجَاحد...نكّارُ الجمِيل.
35
أتسَاءلُ، إِن كَانت هَذه نِهَاية البدَاية أُو أَنها بِدَاية نهَايتِي؟.
36
غُصنٌ ينهضُ من لُجَّةِ العتمة، كأنَّه وُلدَ من صمتِ الجِراح، يمتدُّ إليه مَن جفَّتْ روحهُ حتّى صار ماءً لا يُرى . فيسأل الليلُ: أيُّ القلوبِ تُزهرُ وهي مثقلةٌ بالرَّماد؟ .
37