1
578 / 1000 XP
𝔉𝖊𝖗𝖆𝖘

𝔉𝖊𝖗𝖆𝖘

@abh
60Abonnements 62Abonnés
0Contributions

ولَعلّ ما تَخشاُه لَيسَ بِكائنٍ
ولعلّ ماتَرجوهُ سَوفَ يَكونُ

🌑
1 janv. 2007
Inscrit le 20 oct. 2025
شـــــــقــــــ عــــــــلَى آلَحً ـآئط ⸙ تكمله 3.. الاخير.. . . وقد مشى الانسان على تراب القمر. وزارت السفن على كوكب الزهرة! وارغلت الكاميرات التليفزيونية إلى المريخ! فإذا يسجن الإنسان نفسه داخل صدف في الحافظة مثل السلحفاة ويعض على أنامله من الغيظ أو يمضغ جلده مكان عناء أو يطوي ضلوعه على حزن؟ وإذا يسرق الناس بعضهم بعضاً وإذا تختطف الأمم بعضها بعضاً والحفريات حولها بلا حدود والأرزاق مطمورة في الأرض تحت أقدام من يبحث عنها؟ وإذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وقدّر موزون توحي بإله عادل لا يخطيء ميزانه.. كريم لا يكف عن العطاء؟ إذا لا نخرج من جحورنا .. وتكسر قوقعاتنا ونطلع برؤوسنا لنتطلع على الدنيا.. وتتأمل؟ إذا لا نخرج من همومنا الذاتية لنحمل هموم الوطن الأكبر ثم نتخطى الوطن إلى الإنسانية الكبرى.. ثم نتخطى الإنسانية إلى الطبيعة وما وراءها ثم إلى الله الذي جئنا من غيبه المغيب ومصيرنا أن نعود إلى غيبه المغيب؟ إذا نسينا أن لنا أجنحة فلا عجب أن نزحف بالجثو على الجبين ونغوص في الوحل ونتمرغ في الطين ونسلم قيادتنا للخنزير في داخلنا. لماذا نسلم انفسنا للعاده والاليه والروتين المكرر وننسى اننا احرار فعلا.؟؟ لماذا اكثرنا نمل وصراصير؟ #
20
⸙ شـــــــقــــــ عــــــــلَى آلَحً ـآئط ⸙ تُـــــــكَمِــــــــلَهِ..... 2 . --- ذلك الإنسان من علم وخيال واختراع وأدوات وحيلة وذكاء، وبرغم ما كشف له من غوامض ذلك الكون الفسيح المذهل، أكثر الناس بالرغم من ذلك قواقع وسلاحف، وكل واحد يغلق على نفسه قوقعته أو درقته أو جحره، داخل جحر مظلم ضيق من الأحقاد والأضغان والأطماع والأدب. نرى الذي يموت من الغيرة وقد نسي أن العالم ملئ بالنساء، ونسي أن هناك غير النساء عشرات اللذات والأهداف الأخرى الجميلة.. ولكنه سجن نفسه بجهله وغبائه داخل امرأة واحدة، وداخل جحر نملة واحدة المصيب بها كيا يلتصق بقطرة عسل لا يعرف لنفسه فكاكاً. ونرى آخر مبلولا داخل رغبة آكلة في الانتقام والثأر، يصحو وينام ويقوم في قمم من الكوابيس، لا يعرف لنفسه خلاصاً ولا يفكر إلا في الكيفية التي يقتص بها على غريمه ليمص لحمه ويشرب دمه. ونرى آخر قد تكوم تحت الأغطية وغاب في عوالم حيوانية لاستدرار اللذة مثل قرد الجبلاية الذي يمارس العادة السرية أمام أنثاه! ونرى آخر قد غرق في دوامة من الأفكار السوداوية وأغلق على نفسه زنزانة من الكآبة واليأس والملل! ونرى آخر قد أسر نفسه داخل موقف الرفض والسخط والتمرد والضيق بكل شيء. ولكن العالم واسع فسيح! وإمكانيات العمل والسعادة لا حد لها وفرص الاكتشاف لكل ما هو جديد ومذهل ومدهش تتجدد كل لحظة بلا نهاية. ---
22
⸙ شـــــــقــــــ عــــــــلَى آلَحً ـآئط ⸙ 1 --- النملة التي تسكن شق الحائط وتتحرك في عالم صغير لا يزيد عن دائرة قطرها نصف متر، وتعمل طول الحياة عملاً واحداً لا يتغير، هو نقل فتات الخبز من الأرض إلى بيتها، تصور أن الكون كله هو هذا الشق الصغير، وأن الحياة لا غاية لها إلا هذه الفتاتة من الخبز، لا شيء وراء ذلك .. وهي معذورة في هذا التصور فهذا أقصى مدى تذهب إليه حواسها. أما الإنسان فنعلم أن الشق هو مجرد شق في حائط، والحائط لإحدى الغرف، والغرفة في إحدى الشقق، والشقة هي واحدة من عشرات مثلها في عمارة، والعمارة واحدة من عمارات في حي، وأحد من عدة أحياء با عاصمة جمهورية، وهذه بدورها مجرد قطر من عدة أقطار في قارة كبيرة اسمها إفريقيا، ومثلها أربع قارات أخرى على كرة سابحة في الفضاء اسمها الكرة الأرضية .. والكرة الأرضية بدورها واحدة من تسعة كواكب تدور حول الشمس في مجموعة كوكبية .. والمجموعة كلها بشمسها تدور هي الأخرى في الفضاء حول جرة من مائة ألف مليون شمس. وغيرها مائة ألف مليون جرة أخرى تسبح بشموسها في فضاء لا أحد يعرف له شكلاً .. وكل هذا يؤلف ما يعرف بالسماء الأولى أو السماء الدنيا .. وهي مجرد واحدة من سبع سماوات لم تطلع عليها عين ولم تطأها قدم، ومن فوقها يستوي الإله الخالق على عرشه يدبر كل هذه الأكوان ويهيمن عليها من أكبر جرة إلى أصغر ذرة. كل هذا يعلمه الإنسان على وجه الحقيقة .. ومع ذلك فما أكثر الناس أشباه النمل الذين يعيشون سجناء محصورين كل واحد معلق داخل شئ نفسه، يتحرك داخل دائرة محدودة من عدة أمتار، يدور داخل حلقة مفرغة، المفهوم الذاتية تبدأ وتنتهي عند الحصول على كسرة خبز والالتقاء بامرأة ثم أكل ثم نوم ثم لا شيء وراء ذلك .. برغم ما وهبه الله... .. . .
21