8
13159 / 15000 XP
𝑷𝑯𝑶𝑩𝑰𝑨

𝑷𝑯𝑶𝑩𝑰𝑨

@4i__0x
10Abonnements 236Abonnés
210Contributions

تَجَبَّرَ الدَّهْرُ حَتّى خَالَني مِنْ رُكَامِهِ
فَأَقَمْتُ مِنْ هَجْوِهِ نَعْشًا لِجَبْرُوتِهِ
عضو في كورلايت

رحم الفراغ
Inscrit le 13 oct. 2025
!(#تفكيك_برؤية) !(ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ𓂏ـــــــــــــــــــــــــــــ 𓂍ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ) وبعد أن شهقت فعاليتنا شهقتها الأخيرة، وصعدت روحها من فاه الإبداع كدخان حبرٍ صاعد، حتى علّقتها السماء في جيد النجوم؛ نضع بين أيديكم حصاد الشرف على أطباق الفضة، كأننا نجمع ما تساقط من ضوء الأقلام بعد انطفاء السراج. هنا، لم يكتب كل كاتبٍ على صدر البياض فحسب؛ بل ترك فيه نافذةً مواربة، وألقى خلفها ظلًا لا تبلغه العين. خطوطٌ رقيقة مرّت على الورق، ثم مضت إلى مكانٍ أبعد؛ من أن تفهم كنصوصٍ مُنقضية. !(𓄝) @emmilyy https://animeista.com/post/493458 !(𓄝)@no_body https://animeista.com/post/490554 !(𓄝)@Not_Me https://animeista.com/post/488584 ولمن فاتته هذه المأثرة، نعيد رفع الستار عن مسرحها؛ لتشهدوا كيف حمل كل كاتبٍ نبرته الخاصة. وأما الذين لم يضعوا مشاركة واحدة فحسب، بل أودعوا في الفعالية أكثر من فكرة، فلا ينبغي أن يُنسى لهم هذا العطاء، ولا أن تمر جهودهم دون أثر يليق بها؛ فقد كان تعدد ما قدموه دليلا على اتساع الفكرة ووفرة ما تختزنه أقلامهم. ولذلك، تقديرا لجهودهم، وإحياءً لأثر كل ما تركوه في صفحات الفعالية، ستُمنح نصيبٌ لجهودهم عن كل مشاركة، حتى يأخذ كل جزء من عطائهم نصيبه من التقدير، ويبقى أثرهم شاهدا على ما بذلوه من وقت وفكرة وقلم. !(𓂍)@_APRIL_ https://animeista.com/post/488508 !(𓂍)@X_SK_0 https://animeista.com/post/490363 !(𓂍)@Kitsune https://animeista.com/post/489183 !(𓂍)@Reem_16 https://animeista.com/post/488288 !(𓂍)@Hadil_B https://animeista.com/post/488242 !(𓂍) @Rodina123 https://animeista.com/post/490251 فبارك الله فيهم، أولئك الذين تمختر أقلامهم في نسج النفيس، وتستخرج من جوهر الكتابة ما يليق بأن يُصان في خزائن المعنى؛ أولئك الذين لم يتناولوا الحرف على ظاهره، بل أداروا حوله بصائرهم حتى استحال المعلوم بين أيديهم رموزا، والرموز أبوابا، والأبواب مسالك تفضي كل واحدة منها إلى جهة لا تشبه جنيبتها. !(وهكذا لم تكن البساطة نهاية الطريق؛ كانت أول حجرٍ في بئرٍ عميقة، وكل كاتبٍ ألقى فيها صوته، ثم ترك للقارئ أن يسمع الصدى الذي لم يُكتب.) !(#تفكيك_برؤية) #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
20
فعالية بسيطة ، لكن فكرتها لا تبحث عن كثرة الكلمات، بل عمّا تستطيع الكلمات إخفاءه وإظهاره في الوقت ذاته. نعطي الكاتب جملة واحدة ناقصة: !(كان يعلم أن الباب لن يُفتح، ومع ذلك طرقه) ومن هنا يبدأ دورك. لماذا طرق الباب؟ ماذا يعني الباب؟ من خلفه؟ ولماذا كان يعلم أنه لن يُفتح؟ لكن هناك شرط واحد: ممنوع أن يشرح الكاتب إجابته بشكل مباشر. عليه أن يكتب النص بحيث يصل القارئ إلى المعنى بنفسه؛ أن يفهم ما لم يُقل، ويستشعر ما أخفاه الكاتب بين السطور. فالجملة واحدة، لكن ما ستخرجه منها الأقلام لن يكون واحدا. قد يراها أحدهم بابا لفقدٍ قديم، ويراها آخر اعترافا لم يُسمع، ويراها ثالث سجنا، ويراها آخر فرصة أخيرة، وقد لا يكون الباب بابا من الأساس. وهنا تكمن الفكرة: أن تكشف الجملة شيئا عن كاتبها، أكثر مما تكشفه عن نفسها. ليست الفعالية لمعرفة من يكتب أكثر، بل لمعرفة: من يستطيع أن يجعل القارئ يفهم ما لم يقله الكاتب. !(الآلية:) !(°) البداية لا تخرج عن الفكرة والجملة المذكورة. !(°) يُمنع شرح المقصود بشكل مباشر. !(°) لكل كاتب الحرية في اختيار الاتجاه والأسلوب الذي يراه مناسبا. !(°) النص الواحد يجب أن يحمل رؤية صاحبه، لا مجرد إجابة عن الأسئلة المطروحة. فالبداية واحدة، لكن النتيجة هي التي تكشف اختلاف الأقلام. الجوائز المركز الأول: 100 المركز الثاني: 75 المركز الثالث: 50 وسيتم إدراج أسماء الفائزين وروابط مشاركاتهم في منشور خاص. #سل_قلمك نهاية الفعالية إلى اجلٍ مُسمى خمسة أيام من تاريخ هذا المنشور حينها تتوقف الفعالية هاشتاغ المشاركة !(#تفكيك_برؤية) #CORELIGHT
27
!(زاد الطريق) في طريقٍ عابرٍ بين صمت الصحراء وثقل النهار، كان ابن عباس رضي الله عنهما رديفَ رسول الله ﷺ، غلامًا لم تكتمل له السنون، لكن الكلمات التي سمعها يومها كانت أكبر من عمره، وأبقى من الطريق الذي قيلت فيه. لم يمنحه النبي ﷺ وعدًا بأن الحياة ستكون رحيمة، ولم يقل له إن الناس لن يخذلوه، أو إن الأبواب ستبقى مفتوحةً له، أو إن من أحبهم سيبقون حتى النهاية. بل وضع في يده شيئًا أعظم من الطمأنينة العابرة؛ وضع له ميزانًا يقف عليه حين تختل الأرض من تحته: !(يا غلام، إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) ثم ترك له تلك الحقيقة التي لا يستطيع قلبٌ مؤمن أن يهرب منها: !(واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك) كأن الوصية لم تكن لفتى في الطريق، بل لكل إنسان سيأتي يومًا ويجلس وحيدًا أمام خسارته، محاولًا أن يفهم لماذا حدث كل شيء بهذه الطريقة. لأن الإنسان حين تنطفئ حوله الأشياء، يبدأ بمحاكمة حياته. يسأل: لماذا أنا؟لماذا رحل هذا وبقي ذاك؟لماذا فُتح الباب في وجه غيري وأُغلق في وجهي؟لماذا أعطيتُ قلبي ثم عدتُ به مثقلًا؟ لماذا كلما ظننت أنني وصلت إلى الضوء، انشق الطريق عن عتمةٍ أخرى؟ وهنا يبدأ أشد أنواع الصراع قسوة: أن يعيش الإنسان وهو يريد تفسيرًا لكل شيء، بينما بعض الأشياء لا يُعطى تفسيرها له. فنحن لا نتألم من الفقد وحده؛ نتألم لأننا نريد أن نفهمه. نريد أن نعرف لماذا مات من أحببنا، ولماذا افترق من ظنناه باقيًا، ولماذا خسرنا شيئًا بنيناه بعمرنا، ولماذا أُجبرنا على السير في طريق لم نختره. نريد من القدر أن يجلس أمامنا، وأن يشرح لنا نفسه. لكن القدر لا يفعل. يمضي. يمضي ونحن خلفه، نحمل أسماء الذين رحلوا، ووجوه الذين تغيّروا، وأبوابًا أُغلقت، وأمنياتٍ دفناها قبل أن ترى النور. وقد يصل الإنسان في لحظةٍ ما إلى درجةٍ يظن فيها أن حياته لم تكن إلا سلسلةً من الأشياء التي تعلّم كيف يفقدها. لكن هنا تأتي وصية النبي ﷺ، لا لتُنكر هذا الألم، وإنما لتمنحه موضعًا آخر: !(إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) لأن أخطر ما يفعله الإنسان بنفسه أن يجعل قلبه معلقًا بما لا يملك. يجعل شخصًا واحدًا وطنًا، فإذا رحل أصبح غريبًا. يجعل أمنيةً واحدةً معنى للحياة، فإذا لم تتحقق ظن أن الحياة فقدت معناها. يجعل بابًا واحدًا خلاصًا، فإذا أُغلق وقف أمامه حتى ينزف رجاؤه. ويظل يطارد ما خرج من يده، كأن الركض خلف المفقود سيعيده. لكن ما كتبه الله لك لا يحتاج منك أن تنكسر حتى تصل إليه. وما لم يكتبه لك لن تفتحه لك كثرة التعلّق، ولا طول الانتظار، ولا استنزاف القلب. !(واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك) هذه ليست جملةً لتسكين الخوف فقط. إنها اقتلاعٌ لجذر الوهم. ذلك الوهم الذي يجعلك تظن أن الناس يملكون مصيرك. نعم، قد يؤذيك إنسان. قد يخذلك. قد يترك فيك جرحًا لا يراه أحد. قد يأتيك منه خيرٌ لم تتوقعه، أو شرٌ لم تستعد له. لكن الإنسان، مهما بلغ، يبقى سببًا داخل قدر الله، لا سيدًا عليه. ولهذا: لا تجعل خذلان أحدهم سببًا في أن تكره الحياة كلها، ولا تجعل رحيل أحدهم دليلًا على أن الله أراد بك السوء، ولا تجعل خسارة شيءٍ تحبه حكمًا نهائيًا على مستقبلك، فأنت لا ترى إلا اللحظة، أما الله فيعلم الطريق كله. وقد تبكي على بابٍ أُغلق، لأنك لا ترى إلا الخشب الذي وقف في وجهك؛ بينما أنت لا تعلم ما كان خلفه. وقد تلعن طريقًا أُجبرت عليه، لأنك لا ترى إلا الحجارة التي آلمت قدميك؛ بينما أنت لا تعلم إلى أين كان يقودك. وقد تحزن على إنسانٍ خرج من حياتك، لأنك ترى الفراغ الذي تركه؛ بينما لا ترى ما كان سيتركه بقاؤه. وهنا لا يصبح الإيمان وعدًا بأنك لن تنكسر. بل يصبح إيمانك بأن انكسارك ليس خارج علم الله. وهذا فرقٌ هائل، فالله لم يقل إن الدنيا لن تؤلمك، لكن علّمك ألا تجعل ألم الدنيا إلهًا آخر، تعبده بالخوف والتعلق والاعتراض، سيأتي يومٌ تخسر فيه شيئًا، وسيأتي يومٌ تُخذل فيه، وسيأتي يومٌ تبحث فيه عن يدٍ تمتد إليك فلا تجد، وسيأتي يومٌ تجلس فيه مع نفسك، ويبدو لك أن كل الطرق التي عرفتَها انتهت. وحينها قد لا يبقى لك إلا ما كنت تظنه في أيام السعة أمرًا بسيطًا: أن ترفع يدك إلى الله، لا لأنك فهمت كل شيء، بل لأنك لم تعد بحاجة إلى فهم كل شيء كي تثق بمن يعلم كل شيء. وهنا تبلغ الوصية ذروتها: !(رُفعت الأقلام وجفّت الصحف) كأنها تقول لقلبك الذي أنهكه الاحتمال: كفّ عن تمزيق نفسك بسؤال: ماذا لو؟ماذا لو بقي؟ماذا لو لم أذهب؟ماذا لو قلت؟ماذا لو انتظرت؟ماذا لو اخترت الطريق الآخر؟ماذا لو لم يحدث ذلك؟ قد تقضي عمرًا كاملًا في هذه المقبرة الصغيرة التي اسمها !(<لو>) لكن الماضي لا يعود، والقدر لا يُعاد كتابته بأمنياتك. ما وقع، وقع بعلم الله. وما لم يقع، لم يكن لك. فلا تجعل نفسك سجينًا لشيءٍ انتهى، ابكِ إن احتجت، احزن، اشتق، اعترف بأنك تألمت. لكن لا تجعل الحزن يقنعك بأن الله غاب،ولا تجعل الخسارة تقنعك بأن الله تخلى عنك، ولا تجعل العتمة تقنعك بأنه لا يوجد غيرها. فقد يكون الإنسان في أشد لحظاته ظلمةً أقرب إلى الصدق مع الله من ألف يومٍ عاشها وهو يظن أنه مستغنٍ عنه. وقد تكون الضربة التي أسقطتك هي نفسها التي جعلتك ترفع رأسك لأول مرة إلى السماء. وقد يكون انطفاء كل شيءٍ حولك هو الذي يجعلك تكتشف أن قلبك كان يبحث عن النور في الأماكن الخطأ. #كلؤ_الأثر #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
23
هل تُدرك اللحظة أنها ستصبح ذكرى، أم أن الذكرى وحدها هي من تتعلم كيف تُؤلم؟ هكذا تبدأ الأشياء الجميلة، بلا ضجيج، وبلا نبوءات، وبلا خوفٍ من نهايتها، تأتي كما يأتي الضوء إلى نافذةٍ أُغلقت طويلًا، ثم تمضي دون أن تعلم أنها تركت في الجدار ظلًا لن يزول، فما كان يومًا مأوىً للروح، يغدو مع الزمن أكثر المواضع قدرةً على تمزيقها، فالذكريات لا تشيخ، بل تتقن فنّ التخفي؛ ترتدي هيئة الطمأنينة حتى نفتح لها أبواب وعينا، ثم تكشف أن كل ما حفظناه منها لم يكن إلا الطريقة التي سيعاقبنا بها الزمن لاحقًا. هناك، حيث كانت نوبارا تسير إلى جوار ساوري، مجرد اسمين استعارتهما الحياة لتسمي بهما البراءة، كانت الطرقات تحفظ وقع الضحكات كما تحفظ الأرض أول قطرة مطر، وكانت السماء تنحني قليلًا لتفسح لأحلامهما مكانًا بين الغيوم، لم تكن الكلمات بينهما تُقال لتُفهم، بل لتُشعر، ولم تكن النظرات تبحث عن معنى، لأنها كانت المعنى نفسه، حتى بدا وكأن الزمن قد مرَّ بِهما ذات يوم، ثم أشاح بوجهه احترامًا لذلك الصفاء. لكن الزمن لا يحسد اللحظات لأنها جميلة، بل لأنها تظن نفسها باقية. لذلك لا يهدمها وهي تُعاش، بل يتركها تكتمل، ثم يقتلع منها روحها بصمت، يترك الصورة كما هي، والسماء كما هي، والطريق كما هو، لكنه ينتزع الإحساس الذي كان يمنح كل شيء اسمه، حتى يصبح المكان نسخةً دقيقةً من نفسه، إلا أنه عاجز عن الاعتراف بمن يعود إليه. وحين افترقت الخطوات، لم تغادر روحٌ روحًا أخرى، بل غادر المعنى هيئته الأولى. رحلت مع أحدهما رائحة الهواء، وخفة الضحكات، وطمأنينة الأيام التي كانت تبدو خارج قانون الفناء. أما الآخر، فلم يبقَ وحيدًا، بل بقي محاطًا بكل شيء، إلا بما كان يمنح الأشياء وجودها. وعندما عاد الماضي، لم يعد مرتديًا وجه ساوري، ولا منتظرًا نوبارا كما كانت، بل عاد في هيئة الزمن نفسه، يحمل في يديه ما يكفي من السنوات ليجعل اللقاء غريبًا، وما يكفي من الصمت ليجعل الكلمات تنسى أصحابها، وهناك فقط، أدركت الروح أن بعض اللقاءات لا تأتي لتعيد ما انكسر، بل لتكشف أن الكسر كان يحدث ببطء منذ اللحظة التي ظننا فيها أن السعادة كاملة، ومنذ ذلك اليوم، لم تعد الذكرى نافذةً يُطل منها القلب على ما أحب، بل مرآةً يرى فيها الإنسان النسخة التي ماتت منه دون أن ينتبه،فالزمن لا يسرق الوجوه، بل يسرق القادرين على النظر إليها كما كانوا. وهكذا، لم تتحول نوبارا وساوري إلى شخصين افترقا، بل إلى جثةٍ رمزية تركها الزمن في منتصف الذاكرة، لم يكن فيها نبضٌ ليموت، ولا روحٌ لتُدفن، بل بقايا معنى يتآكل كلما اقتربت منه اليد، كانت الذكرى كجسدٍ شُقَّ صدره، ثم تُركت أحشاؤه مبعثرةً على أرض الوعي، لا لأن أحدًا أراد قتله، بل لأن الزمن يعرف أن بعض الأرواح لا تُزهق دفعةً واحدة، وإنما تُشرَّح ببطء، حتى يغدو كل عضوٍ منها ذكرى مستقلة تنزف وحدها. وكلما حاولت الروح أن تجمع ما تبقى منها، كانت تجد عظمًا يعرف صاحبه، وقلبًا لم يعد يعرف لمن كان يخفق، ولسانًا احتفظ بالكلمات بعدما ماتت الأصوات. عندها تدرك أن الفقد لا يترك جثةً يُصلّى عليها، بل يترك هويةً ممزقةً، يعجز صاحبها عن دفنها لأنها ما زالت تتنفس داخل ذاكرته. لذلك لم تكن الريح تقلّب صفحات ذلك الكتاب، بل كانت تمارس طقسًا أشبه بتشريح المعنى، تنزع صفحةً كما تُنزع قطعةٌ من جسدٍ فقد القدرة على الصراخ، حتى لم يبقَ من الحكاية سوى هيكلٍ من الذكريات، يقف في مقبرة الوعي شاهدًا على أن بعض النهايات لا تقتل الإنسان، بل تتركه حيًا داخل جثته المعنوية. #مذبحة_الطمأنينة #اعماق_مجهوله #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
22
!(فوبيا) Mental confusion and empty crowding !(غريب) هناك لحظاتٌ يمسك فيها الإنسان نفسه متلبسًا بحدثٍ لم يكن يعلم أنه سيقع، وكأن جميع الاحتمالات كانت تتآمر بصمت لتقوده إلى مجهولٍ لم يتهيأ له، في تلك اللحظة، تخرج النفس من مدار أسئلتها الحقيقية، وتصبح غريبةً حتى عن وعيها، فلا تعرف أهي التي تنظر إلى العالم، أم أن العالم هو من ينظر إليها. لفحة صمتٍ ذهنية، يقابلها إيقاع ضجيجٍ ينهال على أرض الواقع،كوخزة إبرةٍ في جرحٍ قديمٍ فقد الإحساس من فرط الألم، فلا تشعر بها إلا بعدما يتأخر الإدراك، وكأن الوعي نفسه يسير خلف الحدث بخطواتٍ مثقلة،تتسابق الألفاظ المشتتة، وتتداخل المعاني، حتى تصبح أسيرًا لما تسمعه، لا لما يحدث فعلًا. كل صوتٍ يجر وراءه صوتًا آخر، حتى يغدو المشهد فيضانًا اجتاح أرضًا رملية، لا يترك فيها أثرًا ثابتًا، ولا يمنحها فرصةً لتفهم ما الذي غمرها. صراخٌ يعلو مآذني، وأصواتٌ تلتحم ببعضها حتى تلد صوتًا جديدًا لا يشبه أحدًا، فتتسع حدقة العين كأنها تبحث عن مخرجٍ من الداخل، ويتشقق بياضها من فرط التحديق، فيحن إليها الجفن برمشةٍ متأخرة، لا لتمنحها الراحة، بل لتثبت أنها ما زالت قادرةً على التعب. ثم تلتفت، فلا ترى سوى غريبٍ يقف مكانك، تستقيم على ذاتك، فتكتشف أنك أصبحت ضحيةً لشيءٍ لم يحدث، وربما لم يكن ليحدث أصلًا،والأشد قسوةً أن العقل لا يجد سببًا يبرر هذا الانهيار، فيبدأ باختراع الأسباب كما يختلق السراب ماءه. تنهال عليك الأفكار بلا رحمة: أنا من صنع هذا الشخص، أنا من منح الوهم هيئة الحقيقة، لن يفهمني أحد، إن تحدثت، أصبحت غريبًا، وإن صمت، افترسني ألمي، فأي الطريقين يقود إلى النجاة؟ وأيهما يفضي إلى هاويةٍ أقل عمقًا؟ !(وجود) من خيال: ثم، وسط هذا الخراب الداخلي، يأتي صاحب الروح الجميلة، لا يحمل معجزةً، ولا يبدل العالم، وإنما يضع كلمةً واحدة في موضعها الصحيح، ويمنح اهتمامًا صادقًا لا يطلب مقابلًا، عندها فقط، لا ينتهي الألم، لكنه يتراجع خطوةً إلى الخلف، كوحشٍ أدرك أن في هذا القلب بقيةً من نور، وأن الكلمة الصادقة قد تفعل ما تعجز عن أيصالة تلك الأصوات. #اعماق_مجهوله #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
20
!(فوبيا) isolation لحظةُ ركودٍ ذاتي، عزلةٌ لحظيةٌ على زاويةِ المقهى المنسية، وكوبٌ يحمل ألمَ أعوامٍ لا ينتهي بجهشةٍ غير مسموعه. يربّتُ الصمتُ على العتمة، وتنطقُ ذرّاتُ الهواء بإيقاعٍ خافتٍ على غضروفِ أذني، فينسجُ الصمتُ على أطرافِ روحي عباءةً من السكون، حتى غدوتُ أسمعُ ضجيجَ أفكاري أوضحَ من أصواتِ العالم. تمرُّ الوجوهُ من حولي كما تمرُّ الفصولُ على شجرةٍ هرِمة، ترى الجميع، ولا ينتبه إليها أحد. تتصاعدُ أنفاسُ القهوةِ كأنها تُشيِّع ما تبقّى من دفءِ الأيام، بينما تتكئُ ذاكرتي على مقعدٍ آخر، تستدعي وجوهًا غادرت، وأحاديثَ ماتت قبل أن تجد خاتمتها. وفي تلك اللحظة، لم يكن الصمتُ غيابًا للصوت، بل حضورًا كثيفًا لما أخفتهُ النفسُ طويلًا. كأن العتمةَ لا تسكن المكان، بل تُقيم في تجاويف القلب، تُعيد ترتيبَ الخيبات، وتُحصي ما تبقّى من الإنسان بعد أن أنهكه الانتظار. هناك، بين رشفةٍ باردةٍ ونظرةٍ شاردة، أدركتُ أن بعضَ العزلات لا نختارها، بل تختارنا، لتُرينا الوجه الذي أخفيناه عن العالم، وأحيانًا عن أنفسنا. #اعماق_مجهوله #سل_قلمك #محبرة_كاتب #كتابات_كورلايت #CORELIGH
20
!(محمد الثبيتي) الشاعر الذي منح القصيدة بُعدًا رمزيًا رحبًا، فلم يجعل الكلمة تُقال لذاتها، بل لتفتح أبوابًا من التأويل. كانت قصائده تُقرأ أكثر مما تُفسَّر، إذ جعل من الرمز لغةً، ومن الصورة الشعرية رحلةً إلى أعماق الذات والوجود. ومن أبرز قصائده !(بوابة الريح)، وهي من الأعمال التي تجلى فيها عمق رمزيته، إذ جعل الريح بابًا للتأويل، وحول الرحلة الشعرية إلى بحثٍ عن الذات، حتى غدت القصيدة فضاءً مفتوحًا للمعنى لا يُستنفد بقراءةٍ واحدة. مَضَى شِرَاعي بِمَا لا تَشتهِي رِيحِي وفَاتَنِي الفَجْرُ إذْ طالَتْ تَرَاوِيحِي أَبْحَرْتُ تَهوِي إلى الأعماقِ قَافِيَتِي ويَرْتقِي في حِبالِ الرِّيحِ تَسْبِيحِي مُزمَّلٌ فِي ثِيَابِ النُّورِ مُنْتَبِذٌ تِلْقَاءَ مَكَّةَ أَتْلُو آيَةَ الرُّوحِ واللَّيلُ يَعْجَبُ منِّي ثُمَّ يَسْأَلنُِي بوابَةُ الرِّيحِ! مَا بوابةُ الرِّيحِ؟ فَقُلْتُ والسَّائِلُ الليليُّ يَرْقُبُنِي والوِدُّ مَا بينَنَا قَبْضٌ مِنَ الرِّيحِ إلَيكَ عَنِّي فَشِعْرِي وحْيُ فَاتِنَتِي فَهْيَ التي تَبْتَلِي وهيَ التي تُوحِي وهيَ التي أَطْلَقَتْنِي فِي الكرَى حُلُماً حتَّى عَبَرْتُ لهَا حُلمَ المَصَابِيحِ فَحِينَ نامَ الدُّجَى جَاءتْ لِتَمْسِيَتِي وحينَ قامَ الضُّحَى عادَتْ لِتَصْبِيحِي مَا جَرَّدَتْ مُقلتاهَا غير سيفِ دَمِي ومَا عَلَى ثغرِهَا إلاَّ تَبَارِيحِي ومَا تَيَمَّمْتُ شَمْساً غيرَ صَادقةٍ ولا طَرَقتُ سَماءً غيرَ مَفْتُوحِ قَصَائدِي أَينَمَا يَنْتَابُنِي قَلَقِي ومَنْزِلِي حَيثُمَا ألْقِي مَفاتيحِي فَأَيّ قَولَيَّ أَحْلَى عندَ سيِّدَتِي مَا قلتُ للنَّخلِ أَمْ مَا قُلْتُ للشِّيحِ حيث حافظ على الصورة الرمزية والأدبية، بنسّقٍ، اظهرت المعاني والمفردات، التي يكون بمقدور كل قارئ تأويل ما تحتوي القصيدة وما تحملهُ، من صور رمزية وبلاغية. #اعماق_مجهوله #سل_قلمك #محبرة_كاتب #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
22
!(فوبيا) No matter how long the ancient one searches for a source of salvation, hands come to him, but he rejects them and searches for them again when they disappear. ركود!(سيندو) لم أعد أخشى الفوضى، بل أخشى السكون. فمن اعتاد أن يقتات على القلق، يرى الطمأنينة فخًا نُصب له بعناية. كل هدوءٍ يسبق انهيارًا، وكل ابتسامةٍ تحمل في أطرافها نذيرًا لا يراه سواي. صرت أشك حتى في لحظات راحتي، وكأن الحياة لا تمنح شيئًا مجانًا، بل تؤجل ثمنه إلى حين. أضحك، ثم ألتفت خلفي، ليس خوفًا ممن يلاحقني، بل خوفًا مما سيولد بعد تلك الضحكة. الإنسان لا يعتاد الألم فحسب، بل يعتاد انتظاره. حتى إذا غاب، صنعه بنفسه كي لا يشعر أن العالم قد نسيه. وهكذا أصبحت، لا أهرب من الخراب، بل أحمله معي أينما ذهبت، حتى صار الهدوء أكثر الأشياء رعبًا، لأنه الوحيد الذي يجعلني أسمع صوتي الحقيقي. لكنني أدركت، بعد صراعٍ طويل، أن الحياة لا تعتذر عمّا تزرعه فينا، ولا تتوقف انتظارًا لمن أثقله التفكير، وما كنت أظنه حقيقةً مطلقة، لم يكن في كثيرٍ من الأحيان سوى أوهامٍ متخفية، يجيد العقل نسجها حتى تبدو أكثر إقناعًا من الواقع نفسه. فالخوف لا يعيش خارج الإنسان، بل يتكاثر في أعماقه كلما منحه مساحةً أكبر مما يستحق. والهاوية التي كنت أراها أمامي، لم تكن دائمًا إلا ظلًا رسمه عقلي، حتى صدقته عيناي. ربما كان عبور هذه المرحلة ليس انتصارًا على الألم، ولا هروبًا منه، بل إدراكًا أن كثيرًا مما أرهبنا لم يكن سوى سرابٍ صنعته أفكارنا، ثم منحناه سلطةً على أرواحنا، وحين تنكشف تلك الأوهام، لا يختفي الألم، لكنه يفقد هيبته، ويعود إلى حجمه الحقيقي، مجرد جزءٍ من الحياة، لا الحياة بأكملها. #اعماق_مجهوله #سل_قلمك #محبرة_كاتب #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
29
!(فوبيا) Living with the truth is the greatest injustice to oneself. !(أدراك دابي ان الوجه، مجرد رسمه تُظهر حقيقة مزيفة من السطح، في عيون من هم حوله.) المخلوق الذي لم يخفِ قبحه عن العالم، بل جعله قناعًا يرتديه بإرادته. أدرك أن الوجوه الممزقة أهون من الأرواح التي تمزقها الأكاذيب، فاختار أن يحمل آثار احتراقه على جسده قبل أن يخفيها خلف ابتسامة زائفة. عاش وهو يراقب الناس يخشون منظره، غير مدركين أن ما في داخله أشد احتراقًا من جلده. لم يكن يخشى الرفض، بل كان يتساءل عما سيحدث لو ظهرت حقيقته كاملة، لو سقطت الأقنعة وتكلم الماضي بصوتٍ لا يمكن إسكاته. لذلك ترك ملامحه شاهدةً على ما حدث، كأنها اعتراف صامت بأن بعض الجراح لا تُشفى، بل تتحول إلى هويةٍ تلازم صاحبها حتى النهاية. وفي نظره، لم يكن التشوه لعنة، وإنما الدليل الوحيد على أن النار مرت من هنا وتركت إنسانًا لم يعد كما كان. ولهذا سار بين الجميع ببرودٍ قاتل، لا ينتظر الشفقة ولا يبحث عن الغفران، مؤمنًا بأن الحقيقة حين تتأخر كثيرًا تعود على هيئة لهبٍ لا يترك خلفه سوى الرماد. #اعماق_مجهوله #سل_قلمك #محبرة_كاتب #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
21
!(فوبيا) Life was worse than in prison 14 !(ادراك غابيمارو ان الذات هي السجن الحقيقي) تحت خيوطٍ رفيعة تتأرجح بين الموت والحياة، اختار أن يتشبث بما تبقى من روحه بدل أن يذوب في ظلالٍ رسمها له الآخرون. لم يرَ في القيود سوى موتٍ مؤجل، لذلك فضل الحرية وإن كانت مفروشةً بالألم والدم. انعزل بذاته، لا هربًا من العالم، بل لأن الحقيقة لا تُستخرج من ضجيج الجموع، وإنما من صراع الإنسان مع أعماقه. كان يدرك أن أقسى السجون هي تلك التي تُشيَّد داخل العقل، وأن تحطيمها يحتاج إرادةً أشد من أي نصلٍ أو نار. تنازع بين رغبته في النجاة وإرثه القاسي، بين القاتل الذي صاغته السنون والإنسان الذي دفنته الذكريات. وكلما اقترب من حافة الفناء، ازداد يقينًا بأن الوجود لا تمنحه الأسماء ولا تصنعه الأساطير، بل تكتبه القدرة على الوقوف بعد أن ينهار كل شيء. لم يكن يسعى إلى البقاء لمجرد التنفس، بل ليقتنص معنىً ينجو من بين أنياب الماضي. ولهذا أصبح حضوره شهادةً على أن أشد المعارك ليست تلك التي تُراق فيها الدماء، بل تلك التي يخوضها المرء في صمتٍ ضد نفسه، حين يرفض أن يكون أسيرًا لما كان، ويختار أن يولد من رماده مرةً أخرى. #اعماق_مجهوله #سل_قلمك #محبرة_كاتب #كتابات_كورلايت #CORELIGHT
23