المجتمع
قصة "سر الثقة": بين ملاك ورؤى ​في أحد الأيام الهادئة، كانت ملاك جالسة في زاوية هادئة بمكتبة المدرسة، تطالع كتاباً بين يدها، لكن عينيها كانتا شاردتين وممتلئتين بالتردد. كانت ملاك فتاة موهوبة للغاية، تمتلك خيالاً واسعاً وأفكاراً مبدعة، لكنها كانت دائماً تخفي نفسها عن الأنظار. تخاف أن تتحدث بصوت مرتفع، وتخشى أن تشارك أعمالها مع الآخرين، ودائماً ما يردد صوت في داخلها: "أنا لست جيدة بما يكفي.. ماذا لو لم يعجبهم ما أقدمه؟" ​في تلك اللحظة، مرت صديقتها المقربة رؤى وجلست بجانبها. لاحظت رؤى كيف كانت ملاك تنكمش على نفسها وتخفي دفترها بخجل عندما اقتربت معلمة النشاط. ​نظرت إليها رؤى بابتسامة دافئة، ووضعت يدها بحنان على كتفها وقالت لها بصوت هادئ ومؤثر: ​"يا ملاك، خليك واثقة بنفسك! أنتِ لا تدركين كم أنتِ مميزة وما تملكينه من قدرات. ثقي بموهبتك، فالناس لا ترون قيمتك الحقيقية إلا عندما ترينها أنتِ أولاً." ​كلمات رؤى لم تكن مجرد نصيحة عابرة، بل كانت كالمفتاح الذي فتح باباً مغلقاً طويلاً في قلب ملاك. رفعت ملاك رأسها ونظرت في عيني رؤى، ورأت فيهما الصدق والدعم الكامل. تنفست عميقاً، وقررت لأول مرة أن تتخطى حاجز الخوف. ​في اليوم التالي، شجعت رؤى صديقتها لتشارك في النشاط المدرسي وتعرّض إبداعها أمام الجميع. وقفت ملاك وهي ترتجف قليلاً، لكنها تذكرت كلمات رؤى "خليك واثقة بنفسك". رفعت كتفيها، ووقفت بوقفة ثابتة، وراقبَت إعجاب الجميع وتصفيقهم الحار لها! ​منذ ذلك اليوم، فهمت ملاك أن الثقة ليست شيئاً نولد به، بل هي قرار نتخذه بأن نؤمن بأنفسنا وبما نميز به عن الآخرين . "شاركوني بآراكم في التعليقات، ولو حابين جزء ثاني أو موضوع معين نتكلم فيه، اكتبوا لي! 💗" #الكاتبة *𝑹𝒐𝒓𝒐 𝑩𝒆𝒏 𝑹𝒂𝒎𝒂𝒅𝒂𝒏*