أَتَخَثْرَبُ فِي مَسَاقِطِ اللَّامُتَعَيِّنِ، كَأَنَّنِي بَقِيَّةُ اسْتِعَارَةٍ انْفَصَمَتْ عَنْ مَجَازِهَا، وَاسْتَوْطَنَتْ شَقَارِيفَ المَعْنَى المُنْبَتِّ، أَجُرُّ وَرَائِيَ انْكِسَارًا مُسْتَغْلِقًا عَلَى مَفَاتِيحِهِ، وَأَتَشَظَّى فِي مَتَاهَاتِ تَأْوِيلٍ تَسْتَنْزِفُ مِمَّا هِيَ بِصَدَدِهِ آخِرَ مَا تَبَقَّى لَهُ مِنْ دَلَالَةٍ، فَلَا أَنَا بِمُسْتَقَرٍّ فِي مَجَارِي الهُوِيَّةِ، وَلَا هِيَ بِمُسْتَدَلٍّ عَلَيَّ فِي مَفَازَاتِ الإِدْرَاكِ، وَإِنَّمَا أَنَا انْزِيَاحٌ يَتَوَارَثُهُ العَدَمُ عَنْ نَفْسِهِ، وَاسْتِعْصَاءٌ تَتَكَسَّرُ فِي مَفَاصِلِهِ مَقُولَاتُ الفَهْمِ، حَتَّى إِذَا اسْتَنْطَقَتْنِي الأَلْسُنُ تَحَلَّلَتْ حُرُوفِي فِي مَغَارِزِ الصَّمْتِ، وَإِذَا اسْتَقْرَأَتْنِي البَصَائِرُ ارْتَدَّتْ خَائِبَةً مِنْ مَفَازَةٍ لَا تُفْضِي إِلَى شَيْءٍ، وَهَكَذَا أَسْتَحِيلُ إِلَى نَقِيضِ أَثَرِي، وَأَنْدَثِرُ فِيَّ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَنِي أَحَدٌ، كَأَنَّنِي لَمْ أُخْلَقْ لِأُعْرَفَ، بَلْ لِأَكُونَ الفَجْوَةَ الَّتِي يَتَسَاقَطُ فِيهَا كُلُّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ لِلرُّوحِ قَعْرًا يُدْرَكُ، وَخَاتِمَةً لِنَصٍّ لَمْ تَكْتُبْهُ يَدٌ، وَلَمْ يَحْفَظْهُ وَعْيٌ، وَلَمْ يَبْكِهِ، حِينَ انْمَحَى، أَحَدٌ. #محبرة_كاتب #كتابات_luna_artix #luna_artix